
عمّقت قوات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الخميس، توغلها في بعض البلدات على الجانب الشرقي من خان يونس جنوب قطاع غزة بعد ساعات من قول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمشرعين أميركيين “إن الحكومة تشارك بشكل نشط في جهود مكثفة لإطلاق سراح الرهائن المتبقين”.
وقال مسؤولون بوزارة الصحة بغزة: “إن عدة أشخاص أصيبوا في البلدات الواقعة في الشرق خلال قصف مدفعي وجوي إسرائيلي، بينما أسفرت غارة جوية شرقي خان يونس عن استشهاد أربعة أشخاص”.
وقال سكان ومسعفون: “إن القصف الإسرائيلي اشتد في عدة مناطق في رفح المتاخمة للحدود مع مصر، فيما تحركت الدبابات شمالا وغربا وفي وسط المدينة. كما أصيب عدد من الفلسطينيين بنيران إسرائيلية في وقت سابق من اليوم الخميس”.
وفي كلمة ألقاها أمام الكونغرس الأميركي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن حكومته تنخرط “بشكل نشط في جهود مكثفة لإطلاق سراح الرهائن المتبقين”، وإنه “واثق من أن هذه الجهود ستكلل بالنجاح”.
* خطاب مخيب للآمال
قالت حماس: “إن خطاب نتنياهو مليء بالأكاذيب”.
وقال تامر البرعي، أحد سكان مدينة غزة ممن نزحوا إلى دير البلح في وسط القطاع: “كان شي محبط على الآخر، ما ذكر وقف إطلاق النار على الإطلاق، ولا مرة حتى”.
وأضاف لـ”رويترز” عبر تطبيق للتراسل: “الناس كانت مستنية مفاجأة، إنه مثلا يعلن وقف إطلاق نار كهدية (للرئيس الأمريكي جو) بايدن، لكن في الآخر راحوا ناموا وهما كتير محبطين لأنه أعاد تصميمه على مواصلة الحرب”.
وتكتظ مدينة دير البلح، التي لم تجتاحها الدبابات الإسرائيلية بعد، حاليا بمئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين من مناطق أخرى في القطاع البالغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة.
وأضاف البرعي “نتنياهو خطب في مسرحية، وأمام مهرجين”.
ويبدو أن الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الوسطاء المصريون والقطريون، بدعم من الولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قد توقفت. ومن المتوقع أن تبعث إسرائيل بوفد لإجراء مزيد من المحادثات الأسبوع المقبل.
وقال مسعفون: “إن غارة جوية شنتها إسرائيل على منزل في حي الشيخ رضوان بشمال غزة أسفرت عن استشهاد أربعة أشخاص، كما وصل سبعة فلسطينيين إلى مستشفى في وسط غزة بعدما أفرجت عنهم القوات الإسرائيلية في منطقة قريبة من الحدود”.