
البيت الأبيض
منافسة شرسة في الساعات الأخيرة من عمر الانتخابات الأميركية الأكثر انتظارا من قبل الشعوب، بين المرشحين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجو بايدن. وتتطلع مختلف البلدان بقلق وترقب إلى نتيجة قد تقلب الموازين في حال وصول بايدن إلى سدة الرئاسة، لا سيما إيران التي تنتظر فوز المرشح عن الحزب الديمقراطي الذي وعد بإعادة الاتفاق النووي مع طهران، وكذلك بالنسبة لحكومة لبنان التي لم تبصر النور وبطبيعة الحال هي “مرتهنة” لإيران من خلال ميليشيا حزب الله، الذي ينتظر الإشارة الإيرانية ليتقدم باتجاه التشكيل، على ضوء الانتخابات الأميركية
وعلى مدى أشهر، أظهرت استطلاعات الرأي أن المرشح الديموقراطي جو بايدن هو الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، لكن ترمب يكرر مراراً أنه سيكذبها مثلما حدث لدى فوزه المفاجئ في عام 2016.
ندد دونالد ترمب اليوم الاثنين، عشية الانتخابات الرئاسية، باستطلاعات الرأي التي تتوقع فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن، مبدياً ثقته بتحقيق النصر.
وقال ترمب أمام أنصاره في فايتفيل في ولاية كارولاينا الشمالية، في أول تجمع من خمسة يشارك فيها في اليوم الأخير من الحملة: “غداً، سنفوز بأربعة أعوام إضافية في البيت الأبيض”، واصفاً استطلاعات الرأي التي تتوقع خسارته بـ”المزورة”.
وفقاً لمتوسط استطلاعات الرأي الذي حدده موقع “ريلكليربوليتيكس”، يتقدم جو بايدن السباق، بحصوله على 51% من نوايا التصويت، بفارق 6.7 نقاط عن دونالد ترمب (44.3%).
الفارق الحالي هو أكثر من ضعف ما حصلت عليه هيلاري كلينتون عشية التصويت قبل أربع سنوات. في ذلك الوقت، كانت استطلاعات الرأي صحيحة نسبياً في ما يتعلق بالتصويت الشعبي الذي فازت به المرشحة الديمقراطية.
ويتقدم جو بايدن بشكل مريح على دونالد ترمب في استطلاعات الرأي في ميشيغن (+5.1 نقاط) وويسكنسن (+6.6 نقاط)، وهما ولايتان في شمال الولايات المتحدة حصل على أصواتهما المرشح الجمهوري قبل أربع سنوات بشكل فاجأ الجميع وساهمتا في فوزه.
في ولاية بنسلفانيا، وهي إحدى الولايات التي تُرتقب نتائجها بشدة في هذه الانتخابات، يبدو تقدم بايدن أقل من المعدل العام، إذ يُسجل تقدماً من 4.3 نقاط، في ما يعد أقرب إلى هامش الخطأ.
في الولايات الرئيسية في جنوب البلاد، تبدو نوايا التصويت متقاربة جداً.
ففي فلوريدا التي يتعين على دونالد ترمب الاحتفاظ بها بأي ثمن إذا أراد نيل فرصة الفوز بولاية ثانية، تتقارب نتائج المرشحين. يتقدم الديمقراطي، وفقاً لآخر استطلاع أجرته “نيويورك تايمز/سيينا” بـ3 نقاط، لكن وفقاً لاستطلاع “واشنطن بوست/ايه بي سي نيوز”، فإن ترمب هو الذي يتقدم عليه بنقطتين.
والوضع مماثل في أريزونا (نقطة واحدة في المتوسط لصالح جو بايدن).
وفي ولاية كارولاينا الشمالية، تعطي الاستطلاعات الآن دونالد ترمب تقدماً طفيفاً بمقدار 0.6 نقطة. من جهتها، تحتسب المواقع المتخصصة الأخرى مثل “فايف ثيرتي إيت”، متوسطاتها بشكل مختلف وتعرض بالتالي أرقاماً نهائية تظهر تقدم الديمقراطي.