
علم كندا
أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية، الإثنين، استراتيجيتها الجديدة للطاقة النووية، والتي تتضمن خططاً لبناء ما يصل إلى 10 مفاعلات نووية جديدة، إلى جانب تعزيز قدرات البلاد في تصدير التكنولوجيا والوقود النووي.
وقال وزير الموارد الطبيعية الكندي تيم هودغسون خلال مؤتمر صحفي في نيوماركت إن الاستراتيجية “طموحة ويجب أن تكون كذلك”، مضيفاً أن الفرصة في قطاع الطاقة النووية “هائلة ولا ينبغي أن تُخيفنا بل أن تذكّرنا بمن نحن ككنديين”، بحسب ما نقلته صحيفة “ناسيونال بوست”.
وأوضح مسؤولون أن الاستراتيجية لم تُعرض على رئيس الوزراء مارك كارني بسبب قواعد تتعلق بتضارب المصالح، في ظل ارتباطاته السابقة بشركات استثمارية كبرى في قطاع الطاقة، من بينها “بروكفيلد لإدارة الأصول” و”ويستنجهاوس إلكتريك”.
ورغم ذلك، لا تزال أصول كارني المرتبطة بتلك الاستثمارات موضوعة في صندوق ائتماني مستقل خلال فترة توليه رئاسة الحكومة.
وتأتي هذه الخطة ضمن توجه حكومي أوسع لمضاعفة قدرة شبكة الكهرباء الكندية بحلول عام 2050، مع اعتبار الطاقة النووية عنصراً أساسياً لتحقيق هدف “صافي انبعاثات صفري”.
ورغم عدم تخصيص تمويل مباشر ضمن الاستراتيجية الحالية، أعلنت الحكومة أنها ستصدر بحلول أبريل 2027 سياسة تحدد أدوات الدعم الفيدرالي للمشاريع النووية الجديدة.
وأكد هودغسون أن الاعتماد على الطاقة النووية ضروري لتحقيق أهداف المناخ، قائلاً إنه “لا توجد خطة موثوقة لكندا للوصول إلى صافي انبعاثات صفري دون طاقة نووية نظيفة وموثوقة”.
وتسعى الخطة للاستفادة مما تصفه الحكومة بـ”النهضة النووية العالمية”، مع توقعات بمضاعفة عدد العاملين في القطاع من 90 ألفاً إلى 180 ألف وظيفة خلال العقود المقبلة.
حالياً، تمتلك كندا 17 مفاعلاً نووياً تنتج نحو 15% من الكهرباء، إضافة إلى مفاعلين قيد الإنشاء يُتوقع تشغيلهما بحلول عام 2035، وخمسة أخرى مخطط لها بحلول 2040، معظمها في مقاطعة أونتاريو، مع مفاعل واحد في نيو برونزويك.
وتتضمن الاستراتيجية بناء ما يصل إلى 10 مفاعلات كبيرة جديدة، أحدها خارج أونتاريو، إلى جانب تحديث مفاعل “كاندو” بحلول عام 2030، وهو تصميم كندي يعمل باليورانيوم الطبيعي.
كما تهدف الخطة إلى مضاعفة صادرات اليورانيوم بحلول عام 2040، في وقت تحتل فيه كندا المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج وتصدير اليورانيوم، خصوصاً من مقاطعة ساسكاتشوان حيث تتركز معظم المناجم ومرافق المعالجة.