
مليشيات عراقية بسوريا
كشفت شهادات خاصة جمعتها صحيفة “الشرق الأوسط” من شخصيات عراقية ضالعة في الملف السوري قبل هروب بشار الأسد من سوريا، كيف انسحبت ميليشيات من البلاد دون تنسيق أو ترتيبات مسبقة.
وأظهرت الشهادات أن طهران وموسكو والأسد كانوا قد اتخذوا قرارات بعدم القتال في سوريا في أوقات متباعدة، ولم يشاركوا المعلومات المطلوبة مع الحلفاء العراقيين إلا في وقت متأخر.
وسلطت الشهادات الضوء على ردود فعل مجموعات شيعية عقب انهيار نظام الأسد، وصلت إلى المطالبة بتقوية نفوذ الفصائل المسلحة في العملية السياسية العراقية، وتعزيز ما بات يعرف بـ”الحاكمية الشيعية” في بغداد، حتى “تستوعب صدمة أولئك الذين تركوا سوريا”، وفق صحيفة “الشرق الأوسط”.
وقال قيادي شيعي إن لحظة هروب الأسد لم تكن حدثًا في سوريا بقدر ما كانت زلزالًا في الوعي الشيعي داخل العراق، إذ دفعت الجميع إلى إعادة التفكير في شكل التحالفات التي حكمت الإقليم لأعوام طويلة.
وأفاد مسؤول في فصيل شيعي مسلح بأنه سأل مرؤوسيه في بغداد عن عمليات “ردع العدوان” في أيامها الأولى، فقالوا له: “اطمئن… قد تسقط سوريا (بيد المعارضة)، لكن دمشق باقية (يقصد بيد الأسد)”.