
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء حضورهما حفلا بمناسبة الذكرى السنوية لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين في هذه الصورة التي نشرت يوم 4 سبتمبر أيلول 2025. صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية وحصلت عليها رويترز من طرف ثالث.
أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً التزام بلاده بتعميق علاقاتها مع روسيا، وذلك في رسالة وجهها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة احتفال بيونغ يانغ بالذكرى السنوية لتحريرها من الحكم الاستعماري الياباني.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن كيم رد على رسالة تهنئة بعث بها بوتين بمناسبة الذكرى الـ81 لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، والتي صادفت السبت.
وقال بوتين في رسالته إن العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ تعود إلى فترة قتال الجنود السوفييت ضد اليابان، مؤكداً أن التعاون بين البلدين سيستمر «في جميع المجالات».
من جهته، أعرب كيم عن أمله في مستقبل العلاقات الثنائية، التي وصفها بأنها تستند إلى «تاريخ النضال المشترك من أجل العدالة وتقاليد الصداقة الثمينة».
وتعزز التقارب بين كوريا الشمالية وروسيا منذ بدء بيونغ يانغ إرسال قوات وأسلحة لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا، في أكبر تدخل عسكري لكوريا الشمالية في نزاع خارجي منذ الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي.
وفي مؤشر إضافي على تنامي العلاقات، وصلت السفينة الروسية «بالادا» إلى ميناء وونسان السبت في زيارة ودية بمناسبة ذكرى التحرير، حيث كان في استقبالها مسؤولون كوريون شماليون وموظفون في السفارة الروسية.
في المقابل، دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ السبت إلى استئناف الحوار مع كوريا الشمالية بهدف تحقيق تعايش سلمي بين البلدين.
وقال لي، خلال مراسم إحياء يوم التحرير في سيول، إن الكوريتين بحاجة إلى ضمانات تحول دون اندلاع صراع جديد، داعياً إلى العمل على استبدال اتفاقية الهدنة القائمة بـ«نظام سلام».
كما حث الرئيس الكوري الجنوبي على إجراء حوار يهدف إلى إنهاء الحرب الكورية، التي دارت بين عامي 1950 و1953 وانتهت بوقف لإطلاق النار من دون توقيع معاهدة سلام، مشيراً إلى إمكانية بحث سبل الحد من البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
لكن بيونغ يانغ رفضت مبادرات لي، وانتقدت المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ووصفتها بأنها أعمال استفزازية.
وفي سياق التوتر بين روسيا واليابان، أثارت زيارة بوتين الخميس إلى جزيرة تقع قبالة سواحل هوكايدو غضب طوكيو، بعدما أعلنت اليابان مطالبتها بالسيادة عليها، في حين استولت موسكو على الجزيرة في الأيام التي أعقبت استسلام اليابان عام 1945.