
العقود الآجلة لخام برنت ترتفع عند الفتح
قال متعاملون لرويترز، اليوم الثلاثاء، إنه لم يتقرر بعد تحميل أي شحنات من خام برنت من بحر الشمال خلال أغسطس آب في ظل التراجع المطرد في الإنتاج، مما يمثل علامة فارقة بالنسبة لمؤشر برنت المؤرخ العالمي الذي يحدد أسعار أكثر من 60 بالمئة من النفط العالمي.
ويطلق اسم خام برنت من بحر الشمال على مؤشر برنت المؤرخ العالمي الذي يستخدم في تسعير الشحنات الفعلية ويشكل أساس عقود خام برنت الآجلة وغيرها من عقود المشتقات. وبمرور الوقت، أضافت شركة إس اند بي جلوبال إنرجي، المعروفة باسم بلاتس، التي تدير المؤشر أنواعا أخرى من الخام لتعزيز السيولة.
وتشير خطة التحميل التي اطلعت عليها رويترز وبيانات مجموعة بورصات لندن التي تعود إلى عام 2007 إلى أن أغسطس آب يمثل أول شهر لا توجد فيه خطط مبدئية لشحن أي حمولة من خام برنت. وكانت هناك أشهر لم يكن مزمعا خلالها تحميل أي شحنات جديدة من خام برنت، إذ تتأخر الشحنات أحيانا إلى الشهر التالي.
وقال أدي إيمسيروفيتش الخبير في خام برنت والمتعامل المخضرم في النفط “ما تبقى من برنت مجرد اسم تجاري لأهم عقد نفط خام في العالم”. وأضاف “في مرحلة ما، سيختفي خام برنت، لكن من المرجح أن يظل العقد ساريا لسنوات عديدة قادمة”.
وبرنت حاليا أحد خمسة أنواع من نفط بحر الشمال التي تشكل أساس مركب برنت، إلى جانب فورتيز وأوسيبرج وإيكوفيسك وترول. وأضافت بلاتس خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي من ميدلاند في عام 2023 لتعزيز السيولة.
وأثار انخفاض أحجام التداول تساؤلات حول إدراج خام برنت في مؤشر برنت المؤرخ في المستقبل. وقالت بلاتس اليوم إن المؤشر لا يزال في حالة جيدة.
وقال متحدث باسم إس اند بي جلوبال إنرجي “يضمن إدراج فورتيز، وأوسيبرج، وإيكوفيسك، وترول، وخام غري تكساس الوسيط الأمريكي ميدلاند استمرار عمل المؤشر القياسي بقوة. يتم الحفاظ على قوة المؤشر القياسي حتى عندما لا تكون هناك شحنات مجدولة لإحدى الدرجات في شهر معين”.
ولم ترد شركة شل المشغلة لحقل برنت، ولا شركة طاقة المشغلة لشبكة أنابيب برنت، على طلبات من رويترز للتعليق على مستويات الإنتاج.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى بلوغ متوسط شحنات برنت نحو 23 ألف برميل يوميا هذا العام، أو شحنة واحدة شهريا تقريبا، وهو ما يمثل أقل من ربع الحجم المسجل قبل عقد.
وسيبلغ متوسط الشحنات الإجمالية لجميع أنواع النفط الخمسة من بحر الشمال نحو 474 ألف برميل يوميا في أغسطس آب، وستكون الكمية أكبر بكثير عند احتساب نفط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ميدلاند.