
نازنين زاغري-راتكليف
صرح وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، اليوم الأحد، أن معاملة إيران للإيرانية البريطانية نازنين زاغري-راتكليف التي حُكم عليها مجددا الإثنين بالسجن لمدة عام، ترقى إلى التعذيب.
وقال راب لشبكة ”بي بي سي“ إن، ”نازنين محتجزة بشكل غير قانوني من وجهة نظري وفق القانون الدولي، وأعتقد أنها تعامل بالطريقة الأكثر تعسفا وإساءة“.
وأضاف ”أعتقد أن الطريقة التي تعامل بها ترقى إلى التعذيب، والإيرانيون ملزمون بشكل واضح، وبلا لبس، الإفراج عنها“.
وأصدرت محكمة في طهران الإثنين، حكما جديدا بالسجن عاما واحدا ومنع السفر لعام بعد ذلك، بحق زاغري راتكليف (42 عاما) بتهمة ”الدعاية“ ضد الجمهورية الإسلامية.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت لندن تعتبر أنها ”رهينة“، قال وزير الخارجية: إنه ”من الصعب ادعاء عكس هذا التوصيف، سبق أن قلت ذلك“.
وأضاف ”من الواضح أنها تستخدم في لعبة للقط والفأر يلجأ إليها الإيرانيون أو بالتأكيد جزء من النظام الإيراني، ويحاولون استخدامها للضغط على المملكة المتحدة“ كغيرها من مزدوجي الجنسية المحتجزين أو الملاحقين من قبل القضاء الإيراني وتطالب لندن بالإفراج عنهم ”فورا ودون شروط“.

وأوقفت ”زاغري-راتكليف“ الموظفة في مؤسسة تومسون رويترز، في نيسان/أبريل 2016 مع ابنتها غابرييلا التي لم تكن أتمت الثانية من عمرها في ذلك الحين، في مطار طهران بعد زيارة لعائلتها، بتهمة التآمر لإطاحة النظام السياسي في إيران، وهو ما نفته بشكل قاطع.
وحكم عليها في أيلول/سبتمبر من العام ذاته بالسجن خمس سنوات، وانقضت فترة محكوميتها في السابع من آذار/مارس الماضي، علما بأنها خرجت من السجن في آذار/مارس 2020 إثر تفشي فيروس كورونا في إيران، وأمضت الأشهر الأخيرة من مدة العقوبة في منزل ذويها مزودة بسوار تعقب إلكتروني.

اعتبر زوجها ريتشارد راتكليف زوجته ”رهينة“ لعبة سياسية بسبب ديون قديمة مترتبة على بريطانيا عندما تعاقد شاه إيران على شراء دبابات مقابل 400 مليون جنيه إسترليني (467 مليون يورو)، ثم رفضت لندن تسليمها عندما تمت الإطاحة به العام 1979 محتفظة بالمال.
وتثير قضية ”زاغري-راتكليف“ التوتر بين البلدين، اللذين أنكرا أي صلة بين القضية وخلافهما حول هذا الدين.
وتؤكد لندن أنها عازمة على حل هذه القضية، لكن راب قال إن الصعوبة ناجمة عن الأوضاع الحالية بين الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران، والمفاوضات لمحاولة إحياء الاتفاق النووي الإيراني.