
مجلس النواب الليبي-أرشيفية
قرر مجلس النواب الليبي ، تعليق جلسة مناقشة منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية التي تقدم بها رئيس الوزراء المكلف عبد الحميد الدبيبة ليوم غدٍ الأربعاء، بعد احتدام الجدل حول التشكيلة التي تقدم بها الأخير.
وفي وقت سابق اليوم، استأنف مجلس النواب الليبي جلسته المعلقة التي انتهت أمس بدعوة رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الليبية المكلف عبد الحميد الدبيبة للاستماع لبرنامجه، والرد على ملاحظات أعضاء البرلمان فيما يخص تشكيلته الحكومية الموسعة التي تقدم بها لنيل الثقة.
وشهدت جلسة اليوم نقاشا حادا بين النواب ورئيس الحكومة المكلف، ما دعا إلى وقف بث الجلسة التي كانت منقولة على الهواء، بينما تم إخراج جميع الحضور من القاعة عدا أعضاء مجلس النواب وعبد الحميد الدبيبة.
وعن كواليس الجلسة بعد أن تم وقف البث، أوضح نائب، بالمجلس طلب عدم ذكر اسمه، أن ”النائب الأول لرئيس مجلس النواب رفع الجلسة لمدة ساعة ونصف الساعة لمزيد من التشاور، بينما رفض عقيلة صالح رئيس مجلس النواب العودة للقاعة وطالب بتأجيل الجلسة ليوم غدٍ، وهو ما تم فعلا، بعد أن أبلغ النائب الأول للرئيس جميع النواب بأن الرئاسة قررت تأجيل الجلسة لغدٍ؛ استجابةً لرغبة صالح ”.
وكشف النائب الليبي عن ”وجود ضغط دولي ومحلي كبير بضرورة حسم أمر الحكومة خلال جلسة غد، والذهاب إلى التصويت على الحكومة بنعم أو لا ”.
وخلال كلمته في الجلسة، اليوم، طالب رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح رئيس الوزراء المكلف عبدالحميد الدبيبة بتقديم تشكيلته الحكومية مكتملة خلال جلسة الأربعاء، وذلك بعد اعتراض النواب على بعض الوزراء، إضافة لتقديم الدبيبة تشكيلة خالية من منصبي وزير الدفاع و الخارجية، التي قال إنه يجري مشاورات بشأنهما مع المجلس الرئاسي الجديد.
وأضاف صالح أن ”هناك من يتحدث عن وجود أعضاء بتشكيلتك (أي الدبيبة) الحكومية مطلوبين في قضايا أمام النائب العام الليبي، وهناك من يتحدث عن أن الحكومة المقترحة تحتوي على وزراء تحصلوا على شهادات مزورة“.
أما باقي النواب الآخرين، فقد تحدثوا عن رفضهم لتشكيل حكومة موسعة من 27 وزيرا، ناهيك عن ستة وزراء دولة ونائبين للرئيس، بإجمالي 35 منصبا، مطالبين الدبيبة بتشكيل حكومة مصغرة.
وردا على ذلك، قال عبد الحميد الدبيبة خلال الجلسة إنه ”لا إمكانية لتشكيل حكومة مصغرة من 15 وزيرا خلال هذه الفترة، بدل الحكومة التي تقدم بها والمكونة من 27 حقيبة وزارية ”.
وأضاف رئيس الوزراء المكلف ”أن مسألة الحكومة وعددها أمر جدلي، وأرى إن قلنا عشرة أو خمسة عشر وزيرا سنجد من يقول نريد تمثيل ليبيا جميعا وهذا العدد لا يكفي ”.
أما في معرض رده على الأسماء الجدلية للوزراء الذين تضمنتهم التشكيلة المقدمة للبرلمان، أبدى الدبيبة استعداده لتغيير أي اسم بتشكيلته خلال ربع ساعة، وتقديمها من جديد للمجلس في حالة ذكر النواب الأسماء الجدلية التي يطالبون بتنحيتها من التشكيلة.
وأمس، وفي ختام جلسة حضرها 132 نائبا في مدينة سرت، خصصت لمناقشة منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، قرر مجلس النواب تعليق الجلسة إلى اليوم الثلاثاء، ووجه الدعوة لرئيس الحكومة المكلف لحضورها.
شارك