
انتشال 61 جثة لمهاجرين غربي طرابلس
أغلق مئات المتظاهرين الليبيين، اليوم الخميس، مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العاصمة طرابلس، وذلك خلال مظاهرة ضد المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد بحثا عن عمل أو للعبور إلى أوروبا.
ومنذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011، أصبحت ليبيا طريق عبور لمئات الآلاف من المهاجرين الفارين من الصراع والفقر، وهم غالبا من أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يخاطر كثيرون منهم بخوض رحلات عبر الصحراء أو عبر البحر المتوسط.
كما يمثل الاقتصاد الليبي المعتمد على النفط عامل جذب للمهاجرين الباحثين عن عمل، ويقوم كثيرون منهم بأعمال متواضعة في قطاعات منها التنظيف والبناء.
وكانت مظاهرة اليوم الخميس الأكبر من بين عدة مظاهرات نظمت مؤخرا ضد المهاجرين، الذين يلقي بعض الليبيين باللوم عليهم في المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي أصبحت أكثر وضوحا خلال 15 عاما من الصراع والانقسام السياسي.
وتجمع المتظاهرون أمام المكتب الرئيسي للمفوضية في حي السراج بطرابلس، مرددين شعارات منها “لا، لا للتوطين، ليبيا لليبيين فقط” و”أخرجوا من ليبيا، أخرجوهم جميعا من ليبيا”.
ونصب المتظاهرون خياما وأحضروا شاحنة محملة بالرمل وأغلقوا البوابة الرئيسية للمبنى وهم يهتفون “الشعب الليبي قال كلمته”، حاملين لافتات عليها شعارات منها “لا للمتسللين إلى بلدنا، أخرجوهم”.
وتوجه بعضهم لاحقا في مسيرة إلى مكتب بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.
ولم ترد المفوضية السامية للأمم المتحدة بعد على طلب رويترز للتعليق.
وتستضيف ليبيا، التي يقدر عدد سكانها الإجمالي بنحو سبعة ملايين نسمة، ما يزيد عن 900 ألف مهاجر، وفقا لبيانات الأمم المتحدة.
وقال أحد المتظاهرين ويدعى أحمد إنه يلقي باللوم على المهاجرين في حوادث السطو والاعتداءات، واشتكى من أنهم ينامون في الشوارع.
وقال “هذه الظواهر لم تكن موجودة في المجتمع الليبي من قبل”.
وقال وزير الخارجية المكلف في الحكومة الليبية المعترف بها دوليا طاهر الباعور في مقابلة تلفزيونية أمس الأربعاء إنه لا يوجد مشروع “لتوطين المهاجرين في ليبيا”.
وقال لقناة “ليبيا الأحرار” إن ليبيا غير قادرة على استيعاب هذه الأعداد، مضيفا أن الليبيين يجب ألا يلوموا الآخرين على المشاكل السياسية والأمنية التي أدت إلى ارتفاع أعداد المهاجرين.