
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، ضرورة مواجهة بلاده لكل من “التهديدات الجيوسياسية” و”التهديدات الإرهابية التي تستهدف أراضيها”، رافضًا اتهامات بعض معارضيه بالمبالغة في تقدير الخطر الروسي، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
وقال ماكرون في أثناء تدشين مقر جديد للاستخبارات الداخلية قرب باريس “سمعت خلال النقاشات في الأيام الأخيرة بعض الأشخاص الذين… يشككون بالتهديد الجيوسياسي” أو يعتبرون أن “رئيس الجمهورية يخترع التهديد الروسي”، ساخرًا من “هوس” بعض السياسيين، ومنهم زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، بأن “التهديد الفعلي هو الإرهاب” أو التطرف الإسلامي.
فقد رأى حزب التجمع الوطني أن المحرض الحقيقي على الحرب هو إيمانويل ماكرون، حيث تتهمه مارين لوبان بـ”تضخيم” التهديد الروسي و”التحضير للحرب” من أجل استعادة “الإلتفاف الوطني” الذي خدمه في الانتخابات الرئاسية لعام 2022. لكن هذا الطرح يفتقر إلى المنطق؛ لأن ماكرون لن يكون مرشحًا في 2027.
يتردد هذا الطرح على استحياء من زعيمة اليمين المتطرف، التي تخشى استفزاز الرأي العام، لكنه يحظى بدعم إعلامي قوي من مجموعة بولوريه، التابعة للملياردير الفرنسي فانسان بولوريه.
فمنذ أسبوع، يتناوب مقدمو البرامج الرئيسيون فيها، مثل باسكال برو، وسيريل حنونة، ولورنس فيراري، على تكرار نفس الرسالة: إيمانويل ماكرون لديه خطة سرية، فهو يريد “شن حرب على روسيا” لخلق “الفوضى في فرنسا”، والاستحواذ على كامل الصلاحيات (بموجب المادة 16 من الدستور)، وبالتالي البقاء في الإليزيه بعد عام 2027.
هذا الهجوم الإعلامي غير المتحفظ أجبر الإليزيه على نفي أن الرئيس قد صرح برغبته في “إثارة الخوف” لدى الرأي العام، كما زعمت صحيفة “لو جورنال دو ديمانش”، وكذلك أن فلاديمير بوتين على وشك غزو فرنسا.