الأحد 3 ربيع الأول 1448 ﻫ - 16 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محادثات السلام الأوكرانية تمتد لليوم الثاني في بداية أسبوع حافل لأوروبا

استأنف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحادثات مع مبعوثي نظيره الأمريكي دونالد ترامب في برلين اليوم الاثنين، وذلك بعدما قال الجانب الأمريكي إنه تم إحراز “تقدم كبير” بشأن إنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

والتقى زيلينسكي مبعوث الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر مرة أخرى بعد محادثات استمرت خمس ساعات أمس الأحد، وعقد قادة أوروبيون آخرون اجتماعات أيضا في العاصمة الألمانية على مدار اليوم.

وقالت أوكرانيا أمس الأحد إنها مستعدة للتخلي عن طموح الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي مقابل ضمانات أمنية من الغرب، لكن لم يتضح بعد مدى التقدم الذي أحرزته المحادثات في هذا الشأن أو فيما يتعلق بقضايا مهمة أخرى، مثل مستقبل الأراضي الأوكرانية وإلى أي مدى يمكن لمحادثات برلين أن تقنع روسيا بالموافقة على وقف إطلاق النار.

وذكر زيلينسكي في منشور على منصة إكس أن “هناك قدرا كبيرا من العمل يجري حاليا على المسار الدبلوماسي” لكنه لم يكشف عن تفاصيل. وقال مكتبه في وقت لاحق إن المحادثات انتهت.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي مسألة أساسية في المحادثات بشأن أي تسوية سلمية محتملة.

وأضاف أن روسيا تتوقع أن تطلعها الولايات المتحدة على المستجدات بعد المفاوضات في برلين.

* استطلاع رأي يظهر أن الأوكرانيين يعارضون تقديم تنازلات كبيرة

يسير زيلينسكي على مسار صعب يتعرض فيه لضغوط من ترامب للموافقة على اتفاق، لكنه يحتاج أيضا إلى شيء مقبول للشعب الأوكراني.

ومما يسلط الضوء على التحدي الذي يواجهه، أظهر استطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع ونشر اليوم الاثنين أن ثلاثة أرباع الأوكرانيين يرفضون تقديم تنازلات كبيرة من أجل أي اتفاق سلام.

وأظهر الاستطلاع أن 72 بالمئة من الأوكرانيين مستعدون لاتفاق يجمد خط الجبهة الحالي ويتضمن بعض التنازلات.

وأكد 75 بالمئة أن أي خطة تميل لصالح روسيا وتتضمن تنازل أوكرانيا عن أراض أو وضع قيود على حجم جيشها دون الحصول على ضمانات أمنية واضحة “غير مقبولة على الإطلاق”.

وكشف الاستطلاع أن 21 بالمئة فقط من الأوكرانيين يثقون في واشنطن بانخفاض من 41 بالمئة في ديسمبر كانون الأول الماضي. وتراجعت الثقة في حلف شمال الأطلسي إلى 34 بالمئة من 43 بالمئة خلال الفترة نفسها.

وقال أنطون هروشيتسكي المدير التنفيذي لمعهد كييف الدولي لعلم الاجتماع “إذا لم تكن الضمانات الأمنية واضحة وملزمة… لن يثق فيها الأوكرانيون، وهذا سيؤثر على الاستعداد العام للموافقة على خطة السلام…”

* الدبلوماسية الأوروبية أمام أسبوع حاسم

تأتي محادثات اليوم الاثنين في بداية أسبوع محوري لأوروبا إذ من المقرر أن تتخذ قمة للاتحاد الأوروبي يوم الخميس قرارا بشأن ما إذا كان بإمكان التكتل توفير قرض ضخم لأوكرانيا من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة.

ووجهت الولايات المتحدة انتقادات لاذعة لأوروبا بسبب سياساتها بشأن الهجرة والأمن وتنظيم عمل شركات التكنولوجيا الكبيرة. ويكافح الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول للتوصل إلى رد موحد على الانتقادات الأمريكية.

واجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الاثنين للاتفاق على عقوبات جديدة تستهدف أسطول الظل الروسي من ناقلات النفط.

وقال وزير الخارجية الدنمركي لارس لوكه راسموسن “أهم شيء بالنسبة لنا الآن هو ضمان قدرتنا على تمويل أوكرانيا”.

,وأضاف “يجب أن نتخذ قرارا يضمن أن تكون أوكرانيا في وضع يمكنها من مواصلة نضالها من أجل الحرية وأن نظهر لبقية العالم أن أوروبا لاعب قوي وإلا سنستسلم للصورة التي رسمها الرئيس الأمريكي بأن أوروبا ضعيفة”.

أما الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي شارك بقوة في المحادثات الأوكرانية والتقى مع زيلينسكي اليوم الإثنين، فقد أبدى تفاؤلا مبدئيا، وقال في برنامج على التلفزيون الهولندي “… نحن على الأرجح أقرب إلى اتفاق سلام مما كنا عليه في أي وقت خلال تلك السنوات الأربع”.

وذكر أن الأطراف تعمل على ثلاث وثائق رئيسية، هي إطار لخطة سلام من 20 نقطة، ووثيقة تتعلق بالضمانات الأمنية لكييف، وأخرى بشأن إعادة إعمار أوكرانيا.

ومن المتوقع أن تكون رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته وقادة بريطانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا والسويد من ضمن سيصلون إلى العاصمة الألمانية اليوم الاثنين.

    المصدر :
  • رويترز