الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسؤولة بالأمم المتحدة تدعو لحظر الأسلحة وتعليق الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل

دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي اليوم الخميس الدول إلى فرض حظر على الأسلحة وقطع العلاقات التجارية والمالية مع إسرائيل التي اتهمتها بشن “حملة إبادة جماعية” في غزة.

وقالت في كلمة ألقتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تجاوز حد الكارثة”.

وأضافت في الكلمة التي حظيت بتصفيق حار في المجلس “إسرائيل مسؤولة عن واحدة من أكثر عمليات الإبادة الجماعية وحشية في التاريخ الحديث”.

وتنفي إسرائيل الاتهامات بأنها ترتكب إبادة جماعية في غزة، وتقول إن من حقها أن تدافع عن نفسها بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عليها في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.

ولم يكن مندوب إسرائيل موجودا في القاعة اتباعا لسياسة جديدة بعدم الانخراط مع المجلس الذي تقول إسرائيل إنه يتبع نهجا معاديا للسامية.

وكانت ألبانيزي، وهي واحدة من عشرات الخبراء المستقلين المكلفين من الأمم المتحدة بتوثيق الانتهاكات حول العالم، تقدم أحدث تقاريرها للمجلس والذي حددت فيه أسماء أكثر من 60 شركة قالت إنها متورطة في دعم المستوطنات الإسرائيلية والعمليات العسكرية في غزة.

وقالت للمجلس “ما أكشفه ليس قائمة، إنها منظومة، وهذا أمر يجب التعامل معه”.

وأردفت تقول “يجب أن نعكس مسار الأمور”، داعية الدول إلى فرض حظر شامل على الأسلحة وتعليق جميع الاتفاقيات التجارية وضمان أن تواجه الشركات العواقب القانونية لتورطها في انتهاكات للقانون الدولي.

تقرير ألبانيز

وفي وقت سابق حددت ألبانيزي أسماء أكثر من 60 شركة، من بينها شركات كبرى لصناعة الأسلحة وشركات تكنولوجيا، واتهمتها في تقرير بالضلوع في دعم المستوطنات الإسرائيلية والأعمال العسكرية في غزة والتي وصفتها بأنها “حملة إبادة جماعية”.

وأعدت ألبانيزي، التقرير استنادا إلى أكثر من 200 بلاغا من دول ومدافعين عن حقوق الإنسان وشركات وأكاديميين.

ويدعو التقرير، الذي نُشر في وقت متأخر الاثنين، الشركات إلى وقف التعامل مع إسرائيل وإلى إخضاع المديرين التنفيذيين للمساءلة القانونية بتهم انتهاك القانون الدولي.

وكتبت ألبانيزي في الوثيقة المكونة من 27 صفحة “في الوقت الذي يتم فيه القضاء على الحياة في غزة وتتعرض فيه الضفة الغربية للتعدي بشكل متزايد، يكشف هذا التقرير عن السبب وراء استمرار الإبادة الجماعية الإسرائيلية: لأنها مربحة لكثيرين”، واتهمت الشركات بأنها “مرتبطة ماليا بنهج الفصل العنصري والعسكرة الإسرائيلي”.

وقالت بعثة إسرائيل في جنيف إن التقرير “لا أساس له من الناحية القانونية، وإنه ينطوي على تشهير وإساءة استخدام صارخة (من ألبانيز) لمنصبها”.

ورفضت إسرائيل اتهامات الإبادة الجماعية في غزة، وقالت إن ذلك حقها في الدفاع عن النفس في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.

ويصنف التقرير الشركات حسب القطاعات، على سبيل المثال القطاع العسكري أو التكنولوجي، ولم يلتزم بالتوضيح في كل الحالات ما إذا كانت مرتبطة بالمستوطنات أو بالحملة على غزة. وقال التقرير إن نحو 15 شركة ردت مباشرة على مكتب ألبانيز لكن دون نشر الردود.

وشمل التقرير أسماء شركات أسلحة مثل لوكهيد مارتن وليوناردو، قائلا إن أسلحتها استخدمت في غزة. كما أورد التقرير أسماء شركات موردة للآلات الثقيلة مثل شركة كاتربيلر وإتش.دي هيونداي واتهمتها بأن معداتها ساهمت في تدمير الممتلكات في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت كاتربيلر في السابق أنها تتوقع استخدام منتجاتها بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي. ولم ترد أي من الشركات بعد على طلبات رويترز للتعليق.

ووردت أسماء شركات التكنولوجيا العملاقة ألفابت وأمازون ومايكروسوفت وآي.بي.إم باعتبارها “محورية في أدوات المراقبة الإسرائيلية والتدمير المستمر في غزة”.

ودافعت ألفابت في وقت سابق عن عقد الخدمات السحابية الذي أبرمته مع الحكومة الإسرائيلية بقيمة 1.2 مليار دولار، مشيرة إلى أنه ليس موجها للعمليات العسكرية أو الاستخباراتية.

كما ورد اسم شركة بالانتير للتكنولوجيا بسبب تزويدها الجيش الإسرائيلي بأدوات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من عدم ذكر تفاصيل عن استخدامها.

ويوسع التقرير قاعدة بيانات سابقة لدى الأمم المتحدة بشأن الشركات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، والتي تم تحديثها آخر مرة في يونيو حزيران 2023، إذ يضيف شركات جديدة وتفصيلا لما توصف بأنها علاقات تربط بين هذه الشركات والصراع الدائر في غزة.

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد انسحبتا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت سابق من العام الجاري، متذرعتين بالتحيز ضد إسرائيل.

    المصدر :
  • رويترز