
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي
قال المستشار الإسرائيلي الرفيع تساحي هنغبي اليوم الثلاثاء، إن “إسرائيل تناقش مع أميركا كيف يمكن للأمم المتحدة وبعض الدول الأوروبية والعربية إيجاد بديل لحكم حماس”، وفق ما نقلت رويترز.
بأتي ذلك وسط توقعات دولية بأن تطول الحرب التي دخلت شهرها التاسع في قطاع غزة لأشهر عدة بعد، كشف مستشار الأمن القومي الإسرائيلي أن البحث عن بدائل لحماس من أجل حكم القطاع بدأ بالفعل.
“لا يمكن هزيمة حماس”
كما رأى أنه لا يمكن هزيمة حماس كفكرة، لافتاً إلى أن هذا الأمر يتطلب تشكيل قيادة محلية لتحل مكانها في القطاع. وقال:” نناقش فكرة أن نعتمد على فلسطينيين محليين لإدارة غزة، بعد تطهير القطاع من حماس”، وفق تعبيره.
إلى ذلك، أكد أن “القوات الإسرائيلية تقاتل من أجل استعادة المحتجزين من غزة”. لكنه أوضح في الوقت عينه أنه ” يجب تنفيذ أهداف الحرب التي أعلنها سابقا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمنع تكرار ما حدث في السابع من أكتوبر”، في إشارة إلى القضاء على حماس عسكرياً.
أما في ما يتعلق بالجبهة الشمالية فلفت إلى أن المسؤولين سيحاولون في الأسابيع المقبلة حل الصراع مع لبنان، قائلا “يفضل أن يكون ذلك عبر الطرق الدبلوماسية”.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.
وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.