السبت 4 صفر 1448 ﻫ - 18 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مستشفيات غزة تكتظ بمئات الجرحى بعد غارات إسرائيلية

قال مسعفون ومسؤولون بقطاع الصحة اليوم الثلاثاء إن الغارات الإسرائيلية المفاجئة على غزة خلال الليل تسببت في زيادة العبء على مستشفيات القطاع التي تعاني بالفعل من تداعيات حصار مستمر منذ أكثر من أسبوعين، وذلك مع تدفق سيارات الإسعاف إليها حاملة مئات المصابين بجروح بالغة.

وأظهر مقطع مصور حصلت عليه رويترز عمال إنقاذ يركضون حاملين محفات (نقالات) عبر حطام يتصاعد منه الدخان وسيارات إسعاف تهرع إلى المستشفيات ومشرحة مليئة بالجثث في أكياس بيضاء وأقارب ينتحبون على ذويهم.

وقال محمد قشطة، وهو طبيب طوارئ في منظمة أطباء بلا حدود يعمل في مستشفى ناصر بخان يونس، إن المستشفى استقبل ما لا يقل عن 400 حالة في أقل من ساعتين.

وأضاف أن بعض الحالات الخطيرة تشمل حروقا من الدرجة الثالثة في الوجه وأطرافا مبتورة وإصابات في الرأس والصدر.

وأصدرت السلطات الصحية في غزة نداء عاجلا اليوم الثلاثاء تطلب فيه من السكان التبرع بالدم، مشيرة إلى نفاد مخزونات فصائل دم مختلفة.

وتعرضت المنظومة الصحية في غزة لتدمير شامل جراء حملة عسكرية شنتها إسرائيل على مدار 15 شهرا ردا على هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، وأدت إلى خروج العديد من مستشفيات القطاع عن الخدمة واستشهاد مسعفين وتراجع الإمدادات الأساسية.

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني، تعثرت محادثات المرحلة الثانية من الاتفاق في فبراير شباط. وأعلنت إسرائيل في الثاني من مارس آذار منع دخول جميع المساعدات إلى غزة بما يشمل الإمدادات الطبية بسبب خلاف مع حماس حول المرحلة التالية من الاتفاق.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك “سيتم وقف دخول جميع السلع والإمدادات إلى قطاع غزة”.

ووقعت غارات جوية صباح اليوم الثلاثاء قالت السلطات الصحية الفلسطينية إنها أدت لاستشهاد أكثر من 400 شخص في أنحاء قطاع غزة المكتظ بالسكان النازحين بسبب الحرب.

وأعلنت إسرائيل استئناف غاراتها الجوية ردا على رفض حماس مقترحاتها بتمديد وقف إطلاق النار.

نقص الأدوية والمساعدات

قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق غسارفيتش إن 20 مستشفى من 36 مستشفى في غزة ما زالت تعمل جزئيا. لكن وكالات إغاثة أفادت بأن القليل جدا منها هو الذي لا يزال قادرا على إجراء عمليات جراحية. وقال خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إن سبعة فقط من مستشفيات القطاع لا تزال تقدم خدماتها.

وقال غسارفيتش إن نقص العقاقير يعني أن الأطباء في المستشفيات العاملة قد لا يتمكنون من تقديم العلاج.

وقال مدير عام مستشفيات غزة محمد زقوت “الاحتلال حتى خلال الهدنة لم يسمح بدخول المعدات الطبية والأجهزة والمستهلكات الطبية الضرورية جدا لإبقاء ما تبقى من المنظومة الصحية ومن المستشفيات العاملة. قام الاحتلال بتدمير ما يزيد عن 22 مستشفى ولم يتبق إلا أقل من سبعة مستشفيات تعمل الآن بشكل جزئي”.

وقال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي يعمل مع خدمات الإنقاذ والصحة في غزة، إن فريقه في القطاع أفاد اليوم الثلاثاء بأن المرافق الطبية تعجز عن استيعاب المصابين.

وقال توماسو ديلا لونجا المتحدث باسم الاتحاد “الوضع يتدهور بسرعة، حتى قبل التطورات في الآونة الأخيرة، لأنه منذ بداية شهر مارس لم نحصل على أي مساعدات أخرى، أو أي أدوية أخرى”.

وقالت شاينا لو من المجلس النرويجي للاجئين الذي علق معظم عملياته في غزة بسبب خطر الضربات الجوية إن الوصول إلى الضحايا أصبح أكثر صعوبة بسبب الأضرار التي لحقت بسيارات الإسعاف ونقص الوقود.

وأضافت “شهدنا بالفعل توقف 20 سيارة إسعاف في غزة عن العمل بسبب نقص الوقود. سنشهد إغلاق المستشفيات قريبا”.

    المصدر :
  • رويترز