الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مستقبل حالك.. أوروبا مهدّدة بخسارة 73.6 مليار دولار

تعدّت عواقب الحرب الأوكرانية – الروسية حدود الأراضي الأوكرانية، لتصيب العالم بشكل عام وأوروبا بشكل خاص. اذ إنّ العقوبات التي تفرضها الدول الغربية على روسيا تعود ببعض الآثار السلبية على هذه الدول من جهة، والارتفاع العالمي لأسعار المحروقات والمواد الغذائية، لا سيما بعد اتجاه اوروبا الى حظر جزئي للنفط الروسي، يغرق دول القارة بمزيد من الأزمات من جهة ثانية.

في هذا الاطار، وبناءً على تدهور مؤشر ثقة المستهلكين، يتوقع خبراء الاقتصاد بقيادة “آنا بواتا” حدوث خسارة في الإنفاق الخاص بمنطقة اليورو التي تشمل 19 بلداً في سنة 2022، بنحو ما يصل إلى 70 مليار يورو (73.6 مليار دولار)، أي ما يعادل نحو 500 يورو للأسرة الواحدة. ويقوم هذا التقدير على استطلاع للرأي أُجري في شهر مايو الماضي شمل ما يفوق 2500 فرد في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، والتي تعد أكبر 3 اقتصادات في المنطقة.

بدأ الاستهلاك الخاص في منطقة اليورو الانكماش مع حلول نهاية السنة الماضية، وهبط بنسبة بلغت 0.7% خلال الربع الأول من السنة الجارية في ظل ضغوط الأسعار القوية التي ربما تتفاقم.

كما أصدر البنك المركزي الأوروبي تحذيراً الأسبوع الحالي من أن معدلات التضخم العام الجاري، ربما تتخطى 7%، وتعهد بزيادة قدرها ربع نقطة في أسعار الفائدة خلال الشهر القادم – وهي الأولى منذ ما يزيد على عقد – سيعقُب ذلك على الأرجح ارتفاعاً بقدر أكبر في موسم الخريف المقبل.

الى ذلك، تتوقع “بواتا” وأقرانها أن يتراجع ​​الإنفاق الاستهلاكي أيضاً خلال الربعين الثاني والرابع من السنة الحالية، وسيتم وقف التراجع فقط من خلال تعافي لفترة وجيزة في نفقات قطاعي الضيافة والسفر أثناء موسم العطلة الصيفية.

في هذه الأثناء، قال الاقتصاديون إن معدلات الادخار الإجمالية في الاقتصادات الثلاثة التي شملها استطلاع الرأي سترتد إلى المتوسطات طويلة الأمد لما قبل فترة تفشي وباء كورونا مع حلول ختام السنة الجارية.

ويرجع السبب بشكل جزئي إلى صعود تكاليف الغذاء والطاقة. وستزداد قيمة فواتير الأسر المعيشية للأغذية بمتوسط ​​550 يورو خلال السنة الحالية، ومن المنتظر أن تصعد نفقات الأسرة على الطاقة بما يفوق 750 يورو، بحسب الاستطلاع.

في حين أن المدخرات الفائضة في منطقة اليورو تبلغ ما يزيد على 380 مليار يورو، إلا أنها موزعة بشكل غير متساوٍ عبر مجموعات الدخل، بحسب ما كتب خبراء الاقتصاد، حيث إن أضعف الأسر تتمتع بهامش مالي لا يزيد عن 93 يورو.

وأضاف الاقتصاديون: “بالتالي، بالنسبة لثلثي العائلات تقريباً، فإن المدخرات الفائضة لن تكون كافية لحمايتهم من إعصار ارتفاع معدلات التضخم خلال السنة الجارية”.