الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسيّرات تعطل مطارين في الدنمارك في هجمات متعددة الوسائل

قالت الدنمارك اليوم الخميس إن توغلات الطائرات المسيرة التي أسفرت عن غلق اثنين من مطاراتها لفترة وجيزة وأثرت على منشآت عسكرية خلال الليل كانت هجمات متعددة الوسائل تهدف إلى نشر الذعر، لكنها لم تعرف من يقف وراءها.

والوقائع هي الأحدث في سلسلة من توغلات الطائرات المسيرة، بما في ذلك قبل يومين في الدنمارك، شهدتها الأسابيع القليلة الماضية وكشفت عن الخطر الذي يواجه المجال الجوي الأوروبي والتحديات أمام الحكومات للتصدي له.

وأسقطت بولندا طائرات مسيرة يشتبه في أنها روسية في مجالها الجوي في 10 سبتمبر أيلول. وقالت السلطات الدنماركية اليوم إنها قررت عدم إسقاط أي من المسيرات في مجالها الجوي لأسباب تتعلق بالسلامة، على الرغم من الاضطراب الذي سببته لحركة الطيران.

وقالت الشرطة الدنماركية إن مطار بيلوند، ثاني أكبر مطارات البلاد، أُغلق لمدة ساعة. وأغلق مطار أولبورغ، الذي يستخدم للرحلات التجارية والعسكرية، لمدة ثلاث ساعات بسبب توغلات الطائرات المسيرة في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء.

وأعيد فتح المطارين صباح اليوم الخميس.

وقالت الشرطة لرويترز إن طائرات مسيرة شوهدت أيضا بالقرب من مطاري إسبيرغ وسونابورغ، بالإضافة إلى قاعدة جوية تضم عددا من الطائرات المقاتلة من طراز إف-16 وإف-35. وتقع جميع هذه الأماكن الخمسة في شبه جزيرة جاتلاند في غرب الدنمارك.

وذكر أحد السكان ويدعى مورتن سكوف لرويترز أنه رأى أضواء خضراء وامضة قادمة من غرب مطار أولبورغ. وفي مقطع فيديو أرسله سكوف لرويترز، شوهد الضوء وهو يبتعد عن المطار باتجاه الغرب.

وقالت الشرطة الوطنية الدنماركية إن الطائرات المسيرة اتبعت نمطا مشابها لذلك الذي تسبب في تعليق الرحلات الجوية بمطار كوبنهاغن في وقت متأخر من يوم الاثنين وصباح الثلاثاء.

ووصفت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن الواقعة بأنها “الهجوم” الأخطر حتى الآن على البنية التحتية الحيوية في البلاد، مشيرة إلى صلة محتملة بينه وبين سلسلة مما يشتبه بأنها توغلات روسية بطائرات مسيرة واضطرابات أخرى في أنحاء متفرقة من أوروبا، دون تقديم أدلة.

ونفى السفير الروسي لدى الدنمرك فلاديمير باربين أي ضلوع لبلاده في واقعة كوبنهاغن.

وقال وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن إن الحكومة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستطلب إجراء مشاورات بموجب المادة الرابعة من حلف شمال الأطلسي من المعاهدة التأسيسية للحلف العسكري،وهي مادة تمكّن الأعضاء من طرح أي قضية مثيرة للقلق، خاصة المتعلقة بالأمن، للمناقشة مما يتيح مزيدا من الوقت لتحديد الخطوات التي يجب اتخاذها.

واستندت بولندا إلى المادة الرابعة في وقت سابق من هذا الشهر بعد إسقاط الطائرات المسيرة فوق أراضيها، بسبب ما وصفه رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بأنه “استفزاز واسع النطاق” من قبل روسيا. وقالت موسكو إنها لم تخطط لضرب أي أهداف في بولندا بينما كانت تشن هجمات بمسيرات على غرب أوكرانيا.

وتأتي التوغلات الأحدث للطائرات المسيرة في الدنمرك بعد أسبوع واحد فقط من إعلان كوبنهاجن أنها ستحصل على أسلحة دقيقة بعيدة المدى لمواجهة التهديد الذي تشكله روسيا على أوروبا، في ما قالت فريدريكسن إنه “نقلة نوعية في السياسة الدفاعية الدنماركية”.

    المصدر :
  • رويترز