
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالمستشفى الأوروبي الذي تضرر جزئياً بعد الغارات الجوية الإسرائيلية، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، في خان يونس جنوب قطاع غزة، 13 مايو/أيار 2025. رويترز
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت سلسلة من الإجراءات التصعيدية داخل المشفى الأوروبي خلال اليومين الماضيين، مما زاد من حالة القلق لدى الطواقم الطبية والمرضى.
ووفقًا لمصدر من داخل المشفى الأوروبي المحاصر لـ”شبكة قدس”، فقد أدخلت قوات الاحتلال يوم أمس طائرات مسيّرة إلى داخل المشفى الأوروبي، حيث قامت باستجواب حراس المشفى عبر هذه التقنية. وبعد ساعات، أقدمت قوة إسرائيلية على اقتحام المشفى عبر فتحات أحدثتها في جدران المباني، لتنفذ تحقيقًا ميدانيًا مباشرًا مع الحراس.
وفي تطور خطير، طلبت قوات الاحتلال من الحرس الاستعداد لإخلاء المشفى، وذلك تحت تهديد استخدام القوة، ما أثار مخاوف من تبعات هذا الإجراء على المرضى والعاملين في المشفى.
ويبقى الوضع متوترًا داخل المشفى الأوروبي وسط مخاوف من تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة في المنطقة.
ومنذ فجر الثلاثاء 18 مارس 2025، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها بغزة، بغارات جوية عنيفة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين وقت السحور، ما أسفر عن “404 شهداء وأكثر من 562 إصابة”، حتى الساعة العاشرة صباحا ت.غ، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
ويمثل ذلك أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تنصلت من الدخول في مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.
وبينما التزمت حركة “حماس” بكافة بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدخول في المرحلة الثانية منه إرضاءً للمتطرفين في حكومته.
وكان نتنياهو فقط يريد تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين بغزة، عوضا عن الدخول في المرحلة الثانية منه، التي كانت تعني إنهاء الحرب تماما والانسحاب الكامل من القطاع.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 179 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.