
مطار هيثرو بعد إطفاء الحريق
قالت سلطات مطار هيثرو في لندن اليوم إن اضطرابات كبيرة قد تستمر أياما ستضرب العمليات التشغيلية في المطار، بعد السيطرة على الحريق الذي اندلع ليل أمس في إحدى محطاته الفرعية وتسبب في انقطاع الكهرباء وإغلاقه طوال النهار وإلغاء مئات الرحلات.
وواجه مئات الآلاف من الركاب إلغاء رحلات في أكبر مطارات أوروبا وخامس مطارات العالم ازدحاما، وذكرت خدمة “فلايت رادار 24” لتتبع الرحلات الجوية أن 1350 رحلة على الأقل من وإلى هيثرو تأثرت، بما في ذلك عدة رحلات من مدن أميركية تم إلغاؤها.
وقالت إدارة الإطفاء إن سبب الحريق مجهول، إلا أن النيران اشتعلت في 25 ألف لتر من زيت التبريد في محول المحطة الفرعية. وتمكنت الإدارة من السيطرة على الحريق بحلول الصباح الباكر، بعد إخماد المحول برغوة إطفاء بيضاء.
وقال مسافرون إن الكهرباء عادت في إحدى قاعتي الوصول للمطار اللتين دخلتا في ظلمة بعد الحريق. وعادت الأضواء إلى قاعة الوصول الرابعة بعد ظهر اليوم الجمعة.
وقال رجال الإطفاء في وقت سابق إن الكهرباء في صالتي الوصول الثانية والرابعة بالمطار انقطعت تماما عندما نشب الحريق. وتم إغلاق هيثرو أمام كل الرحلات القادمة والمغادرة حتى منتصف الليل على الأقل.
وذكرت شبكة توزيع الكهرباء الوطنية أنها توصلت إلى “حل مؤقت” أعاد تهيئة الشبكة بما يسمح باستعادة الكهرباء إلى جميع العملاء، بما في ذلك هيثرو. ولم يتضح ما إذا كان قد تم استعادة الكهرباء في المطار تماما.
وذكرت الشرطة البريطانية أنه لا توجد مؤشرات على أن الحريق الذي تسبب في إغلاق مطار هيثرو في لندن كان مدبرا، مضيفة أن جهات التحقيق الخاصة بمكافحة الارهاب تقود التحقيقات بشأن الحريق.
يذكر أن مطار هيثرو أحد أكثر مطارات العالم ازدحاما بالسفر الدولي. وكان يناير/كانون الثاني، الأكثر ازدحاما على الإطلاق في وقت سابق من هذا العام، حيث تجاوز عدد المسافرين 3ر6 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 5% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وشوهدت ألسنة اللهب الضخمة وأعمدة الدخان الكثيف تتصاعد في الجو حوالي الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش أمس الخميس مع التهام الحريق
للمحطة الفرعية.
وقالت الشرطة إنه على الرغم من عدم وجود أي مؤشر على وجود شبهة جنائية أو غرهابية، فإنها ستنتظر إلى حين معرفة جميع الحقائق، وسيقود ضباط مكافحة الإرهاب التحقيقات نظرا للطبيعة الحرجة للبنية التحتية ولقدراتهم.
وقال خبراء في قطاع الطيران إن آخر مرة شهدت فيها المطارات الأوروبية اضطرابات على هذا النطاق الواسع كانت في أثناء سحابة الرماد البركاني التي ضربت أيسلندا عام 2010 وأدت إلى إلغاء نحو 100 ألف رحلة جوية.