الخميس 19 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 1 أكتوبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مع انتهاء مهمة التحالف.. بغداد تشدد على حصر السلاح بيد الدولة

مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وانسحاب القوات الأميركية من آخر قواعدها، تدخل البلاد مرحلة أمنية جديدة تتولى فيها القوات العراقية مسؤولية الأمن، بالتزامن مع تأكيد بغداد ضرورة حصر السلاح بيد الدولة.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة العراقية ومستشارها السياسي خالد اليعقوبي، في مقابلة مع «العربية/الحدث»، الأربعاء، إن الجيش العراقي أصبح قادراً على تولي مسؤولياته الأمنية، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح ستكون «صعبة ومعقدة».

وشدد اليعقوبي على أنه لم يعد هناك مبرر لبقاء السلاح بيد الفصائل، في ظل انتقال المسؤوليات الأمنية إلى المؤسسات العراقية.

انتقال مهام التحالف

ويأتي ذلك بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي انتهاء المهمة الرسمية للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق، مؤكداً انتقال مسؤوليات العمليات المشتركة إلى القيادة العراقية.

وقال الزيدي إن المرحلة المقبلة ستتركز على ترسيخ سلطة الدولة وتعزيز مؤسساتها الأمنية، مشدداً على أن «لا سلاح خارج مظلة القانون ومؤسسات الدولة».

وأكد في الوقت نفسه أن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، مشيراً إلى استمرار الجهود الأمنية لمواجهة التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما أوضح أن التعاون الأمني مع التحالف الدولي سيستمر بصيغة جديدة، تشمل مجالات التدريب والتكنولوجيا الرقمية وتبادل الخبرات، بما يعزز قدرات الأجهزة الأمنية العراقية.

دعم أميركي مستمر

من جانبه، أكد البنتاغون أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم تدريب موجه ودعم استخباراتي لشركائها في العراق، مع انتقال مسؤولية تأمين البلاد وملاحقة فلول «داعش» إلى قوات الأمن العراقية.

وأشار إلى أن الانسحاب المنظم للقوات والمعدات من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختام المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق.

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت نشر قواتها في العراق عام 2014 للمساعدة في محاربة تنظيم «داعش»، بعد انسحابها من البلاد عام 2011. وانتهت العمليات العسكرية الكبرى ضد التنظيم في عام 2017، إلا أن القوات الأميركية واصلت وجودها ضمن مهمة التحالف الدولي.

ومنذ هزيمة التنظيم، تصاعدت مطالبات عراقية بانسحاب القوات الأجنبية، ولا سيما من جانب فصائل مسلحة موالية لإيران، فيما اتجهت بغداد وواشنطن إلى تنفيذ اتفاق تدريجي لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف.

ومع اكتمال الانسحاب الأميركي، تركز الحكومة العراقية على تعزيز قدرات قواتها الأمنية وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، في وقت يستمر فيه التعاون مع واشنطن في مجالات التدريب والدعم الاستخباراتي.

    المصدر :
  • العربية