
أنصار وأفراد عائلات الأسرى الذين اختطفتهم حركة حماس يشاركون في مظاهرة، حاملين لافتات ويطالبون بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى وإنهاء الحرب في غزة، في تل أبيب، إسرائيل، 27 سبتمبر 2025. رويترز
طالب منتدى عائلات الأسرى والمفقودين، الخميس، الحكومة الإسرائيلية بتأخير تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق الذي أبرم مع حماس إذا لم تسلم الحركة جثث المحتجزين الـ19 المتبقية.
ودعا المنتدى في بيان الحكومة الإسرائيلية إلى “وقف تنفيذ أي مراحل أخرى من الاتفاق فوراً ما دامت حماس مستمرة في انتهاك التزاماتها بشكل صارخ في ما يتعلق بإعادة جميع الرهائن وجثث الضحايا”.
وبموجب الإطار الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن المراحل التالية من الاتفاق تشمل من بين أمور أخرى، منح العفو لقادة حماس الذين يسلمون أسلحتهم وإرساء حكم لغزة بعد الحرب.
هذا وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستحقق جميع الأهداف التي سعت لتحقيقها من الحرب على غزة.
وأضاف خلال مراسم رسمية لإحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا خلال المواجهات التي استمرت عامين مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أن أعداء إسرائيل أدركوا أن كل من يرفع يده ضدها سيدفع ثمنا باهظا.
وفي وقت سابق من يوم أمس الأربعاء 15\10\2025، قالت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية إن إسرائيل تتوقع من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إعادة الرهائن المتبقين إلى إسرائيل.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي “حماس… مطالبة بالوفاء بالتزاماتها مع الوسطاء وإعادة جميع رهائننا في إطار تنفيذ الاتفاق (الخاص بوقف إطلاق النار في غزة)”.
وأردفت قائلة “لن نساوم على هذا، ولن ندخر جهدا حتى يعود رهائننا الذين سقطوا واحدا تلو الآخر”.
هذا وأفرجت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هذا الأسبوع عن آخر الرهائن الإسرائيليين الأحياء، في صفقة تبادل ضخمة شملت ما يقرب من ألفي معتقل فلسطيني، بموجب بنود وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركة.
من بين الرهائن الأحياء الذين أُطلق سراحهم يوم الاثنين، كان معظمهم من حفل نوفا الموسيقي قرب تجمع رعيم السكني في جنوب إسرائيل. من بينهم أفيتار ديفيد (24 عاماً)، الذي ظهر في مقطع مصور لحماس وهو يحفر ما وصفه بـ”قبره الخاص”، وعازف البيانو ألون أوهل (24 عاماً)، وأفيناتان أور (32 عاماً) الذي انتشر مقطع يظهر اقتياده إلى جانب صديقته نوا أرجاماني وهي تتوسل كي لا تُقتل، والتقيا مجدداً بعد إطلاق سراحه.
كما تم تحرير سبعة رهائن آخرين اقتيدوا من منازلهم في تجمعات سكنية قريبة من حدود غزة، من بينهم التوأمان جالي وزيف بيرمان (28 عاماً) والشقيقان أريئيل وديفيد كونيو مع زوجته وبناته الصغيرات، اللاتي أُطلق سراحهن سابقاً في نوفمبر 2023.
بين الرهائن أيضاً جنديان إسرائيليان، متان أنجريست (22 عاماً) ونمرود كوهين (20 عاماً)، كانا محتجزين منذ معارك 7 أكتوبر الماضي.
لكن الأخبار لم تكن كلها سعيدة، إذ أعلنت السلطات الإسرائيلية وفاة جميع الرهائن المتبقين في غزة غيابياً، بينهم ثلاثة أجانب، طالب تنزاني وعاملان تايلانديان، بينما سلمت حماس جثمان الطالب النيبالي بيبين جوشي. بعض الرهائن كانوا قد فقدوا حياتهم بالفعل عند نقلهم، والبقية قُتلوا على يد آسريهم أو جراء الغارات الإسرائيلية على القطاع.
وأشارت حماس إلى أن تحديد مواقع دفن جميع المتوفين قد يستغرق وقتاً طويلاً، على أن تتولى قوة عمل دولية خاصة مهمة مساعدة في التعرف على مواقعهم.