
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، بأنه ليس هناك تغيير في موقف بلاده من صفقة تبادل الأسرى التي رحب بها الرئيس الأمريكي جو بايدن، واتهم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بأنها العائق الوحيد.
جاء ذلك في كلمة له في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، وبثها على حسابه بمنصة “إكس”.
وقال نتنياهو: “في وقت لاحق اليوم (الأحد)، سأجري تقييما للوضع في القيادة الجنوبية (بمحاذاة شمال غزة)، وسأراقب عن كثب سير القتال وخططنا لاستكمال أهداف الحرب”.
وأضاف: “نحن ملتزمون بالقتال حتى نحقق جميع أهدافنا: القضاء على حماس، وعودة جميع مختطفينا (من القطاع)، وضمان ألا تشكل غزة بعد الآن تهديدا لإسرائيل، والعودة الآمنة لسكاننا في الجنوب والشمال (على الحدود مع لبنان) إلى ديارهم”.
وتابع: “لكل من يشكك في تحقيق هذه الأهداف أكرر: لا بديل عن النصر، لم يسقط محاربونا (قتلى الجيش الإسرائيلي) سدى، لن ننهي الحرب حتى نحقق كل أهدافنا”.
ومضى نتنياهو: “أما بالنسبة للمهمة المقدسة المتمثلة في تحرير مختطفينا: فلا تغيير في موقف إسرائيل من الخطة التي رحب بها الرئيس بايدن”، وفق قوله.
وزعم أن حماس “هي العائق الوحيد أمام إطلاق سراح مختطفينا”، معتبرا أنه “من خلال مزيج من الضغط السياسي والضغط العسكري، وقبل كل شيء الضغط العسكري، سوف نعيد جميع مختطفينا الـ 120 الأحياء منهم والأموات على حد سواء”.
وتطالب حماس بإنهاء الحرب ضمن أي صفقة محتملة لتبادل الأسرى، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية.
ومساء الأحد الماضي، أثار نتنياهو عاصفة سياسية وغضب بين أهالي الأسرى، عندما صرح للقناة (14) الخاصة المقربة منه، بأنه مستعد لصفقة جزئية يستعيد بها بعض الأسرى المحتجزين في غزة، مؤكدا على ضرورة استئناف الحرب بعد الهدنة لاستكمال أهدافها.
والاثنين، تراجع نتنياهو عن تصريحاته، وقال أمام الهيئة العامة للكنيست (البرلمان) “لن ننهي الحرب حتى نعيد جميع المختطفين الأحياء والأموات، ونحن ملتزمون بالمقترح الإسرائيلي الذي رحب به بايدن”.
وسبق أن صوت مجلس الحرب الإسرائيلي على مخطط لإطلاق سراح جميع الأسرى دفعة واحدة أو على 3 مراحل، وهو ما طرحه بايدن أواخر مايو/آيار الماضي.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.
وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.