
توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية
دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لدعم الجهود الإنسانية في السودان، مؤكداً أن حجم المساعدات الحالية لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات الملايين المتضررين من النزاع.
ووصف فليتشر إقليم دارفور بأنه أصبح “عاصمة العالم في المعاناة الإنسانية”، محذراً من استمرار الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين في مدينة الفاشر ومناطق أخرى، بما في ذلك استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب. وشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات وحماية السكان.
وأشار فليتشر إلى أن الطرق التي يسلكها النازحون هرباً من مناطق القتال في الفاشر والمناطق المجاورة “شديدة الخطورة”، ما يتطلب إعادة تأهيلها وتأمينها لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين الفارين.
وأكد فليتشر على أهمية توحيد الجهود الإعلامية في تغطية الأزمة، منتقداً التغطيات المتفرقة على وسائل التواصل الاجتماعي التي اعتبرها تشتت اهتمام الرأي العام بدل توجيهه نحو القضايا الملحة. كما طالب بالسماح للصحفيين الدوليين بتغطية الأوضاع على الأرض لضمان الشفافية والمساءلة.
وأشاد بالدور الذي يقوم به مسعد بولس، كبير مستشاري الشؤون العربية والأفريقية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في دعم الجهود المبذولة للوصول إلى هدنة إنسانية. ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الانخراط بشكل أكثر فاعلية لحل النزاع وحماية المدنيين.
وكشف المسؤول الأممي عن وجود نقص كبير في التمويل لدى المنظمات الإنسانية، بعد خفض ميزانية الأمم المتحدة بنحو 40 إلى 45% خلال العام الماضي، مما أدى إلى صعوبات في تحديد أولويات الدعم وعرقلة الاستجابة للطوارئ.
واختتم فليتشر بدعوة المؤسسات الدولية إلى زيادة التمويل والمساندة الإنسانية للسودان، ولجميع المناطق التي تعاني من أزمات مشابهة حول العالم.