السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هدنة واشنطن وطهران على المحك.. تصعيد متبادل وغموض يهدد استقرار الاتفاق

تشير تطورات ميدانية وسياسية متسارعة إلى أن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لا تبدو مستقرة بما يكفي للصمود أمام التحديات القائمة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعثر التوصل إلى اتفاق نهائي، إضافة إلى احتمالات تصعيد بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

فمع انطلاق المفاوضات المرتبطة بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، تبادل الطرفان ضربات خاطفة، بعد اتهامات أميركية لإيران باستهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” أن الضربات التي أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذها ضد منصات صواريخ وأبراج مراقبة في جزيرة سيريك قرب المضيق، جاءت ردًا على الهجوم على السفينة التجارية، ما يعكس، وفق الصحيفة، حالة ارتباك حول مضمون مذكرة التفاهم بين الجانبين.

وأضافت الصحيفة أن التصريحات المتبادلة بين الطرفين، والتي وصفتها بالمشحونة، تزيد من الضبابية حول الهدنة وقدرتها على الصمود، في ظل اختلاف تفسير كل طرف لبنود الاتفاق وما يعتبره خرقًا يستوجب الرد.

وفي هذا السياق، يرى مقال نشره موقع “ناشونال إنترست” أن المذكرة تعكس فشل الحرب في تحقيق أهدافها السياسية، مشيرًا إلى أن واشنطن لم تتوصل إلى تسوية حاسمة مع طهران، واختارت بدلاً من ذلك تفاهمًا مؤقتًا نتيجة الكلفة السياسية والاقتصادية للحروب الطويلة.

ويحذر المقال من أن هذا النهج قد يدفع قوى دولية أخرى مثل الصين وروسيا إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة أقل استعدادًا للدفاع عن حلفائها في النزاعات الممتدة.

و في واشنطن، يشهد الكونغرس نقاشًا متصاعدًا داخل الحزب الديمقراطي بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل، وسط انقسام واضح حول تعديل تشريعي يهدف إلى تقليصها، وفق ما ذكر موقع “بوليتيكو”.

وفي ظل هذا الجدل، برزت مواقف سياسية متباينة داخل الإدارة الأميركية، حيث حذّر الرئيس دونالد ترامب إسرائيل من استمرار هجماتها على لبنان، فيما شدد مسؤولون أميركيون على أهمية الدور العسكري الأميركي في دعم حلفائها خلال الأشهر الأخيرة.

    المصدر :
  • الجزيرة