
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في سول-رويترز
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، اليوم الثلاثاء، أن التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية سيواصل تركيزه الأساسي على مواجهة تهديدات كوريا الشمالية، لكنه شدد على ضرورة منح القوات الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية مساحة أكبر من المرونة للتعامل مع تطورات الأوضاع الإقليمية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في سول مع نظيره الكوري الجنوبي، بعد زيارته للمنطقة المنزوعة السلاح، أوضح هيجسيث أن الردع ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً سيبقى جوهر التحالف، مضيفاً أن واشنطن تسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز قدرات قواتها للتحرك في حالات الطوارئ الإقليمية.
وقال الوزير الأمريكي، ردًا على سؤال حول احتمال استخدام القوات الأمريكية في نزاعات خارج شبه الجزيرة الكورية، بما في ذلك في مواجهة الصين، إن “التحالف يهدف أولاً إلى حماية كوريا الجنوبية، لكننا نحتاج إلى المرونة لمواجهة أي تهديدات طارئة في المنطقة”.
وأشار هيجسيث إلى أن البلدين اتفقا على توسيع التعاون الدفاعي بحيث تتولى كوريا الجنوبية صيانة وإصلاح السفن الأمريكية، مما يسمح لها بالبقاء في المنطقة بحالة استعداد دائمة.
وذكرت مصادر أمريكية أن البنتاغون يدرس إعادة هيكلة وجوده العسكري في كوريا الجنوبية ليصبح أكثر مرونة، تمهيدًا لإمكانية المشاركة في مهام أوسع، مثل الدفاع عن تايوان أو مراقبة التوسع العسكري الصيني.
من جانبها، أبدت كوريا الجنوبية تحفظًا على توسيع دور القوات الأمريكية، لكنها تواصل تطوير قدراتها الدفاعية تمهيدًا لتولي القيادة المشتركة في أوقات الحرب، إذ يبلغ قوام جيشها نحو 450 ألف جندي.
وأوضح هيجسيث أن الجانبين يعملان على إعداد بيان مشترك يتناول تقاسم تكاليف الدفاع وقضايا أمنية أخرى، مشيراً إلى أن واشنطن تشجع سول على زيادة استثماراتها العسكرية.
وأضاف الوزير أن دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطط كوريا الجنوبية لتطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية يأتي من حرصه على تقوية الحلفاء، لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل ما تمت الموافقة عليه.
ويقول مسؤولون كوريون جنوبيون إن بلادهم قد تطلق أول غواصة نووية محلية الصنع بحلول منتصف ثلاثينيات هذا القرن، في حال حصلت على الوقود النووي من الولايات المتحدة.