
صورة توضيحية تظهر مجسمًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخريطة غرينلاند. رويترز
كشفت صحيفة ذي تلغراف البريطانية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجري مفاوضات سرية مع الدنمارك وغرينلاند لفرض بند يمنح واشنطن حق الفيتو على أي استثمارات صينية أو روسية مستقبلية في الجزيرة، خاصة في قطاعي التعدين والبنية التحتية.
وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه الخطوة إلى توسيع نفوذها في غرينلاند وضمان دور حاسم في إدارة الموارد الطبيعية الهائلة المدفونة تحت الجليد، في خطوة تهدف أيضاً إلى احتواء النفوذ الصيني المتزايد في القطب الشمالي.
وتعتبر المعادن النادرة في غرينلاند “احتياطياً إستراتيجياً”، إذ تستخدم في صناعات حيوية تشمل الطائرات المقاتلة، وأنظمة الرادار، والرقائق الإلكترونية، والسيارات الكهربائية، وتقنيات الاتصالات المتقدمة مثل شبكات الجيل السادس.
ومن بين هذه المعادن، يبرز الإنديوم الذي يُستخدم في تصنيع رقائق الفوتونيات عالية الأداء، وشاشات LED، والليزر البصري عالي السرعة. وقد أدرج هذا المعدن على قائمة الصين للرقابة على الصادرات منذ فبراير 2025، ما يجعل السيطرة عليه ذا أهمية إستراتيجية كبيرة لواشنطن.
وفي سياق متصل، تخطط الإدارة الأمريكية لتوسيع وجودها العسكري في الجزيرة من خلال إنشاء ثلاث قواعد جديدة على الأقل، استناداً إلى اتفاق دفاعي يعود إلى عام 1951، مع محاولات لمنح هذه القواعد وضع مناطق سيادة عسكرية شبيهة بالقواعد البريطانية في قبرص، وهو ما رفضته السلطات الدنماركية والغرينلاندية باعتباره انتهاكاً للسيادة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه التوتر التجاري والتكنولوجي بين واشنطن وبكين، لتعكس التحولات في صراع القوى الكبرى نحو السيطرة على سلاسل الإمداد والموارد الإستراتيجية التي ستحدد موازين القوة المستقبلية.