السبت 25 محرم 1448 ﻫ - 11 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكة مالية إيرانية متهمة بتمويل قيادات النظام

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، إلى جانب عدد من شركات الصرافة والكيانات التجارية، متهمة إياها بالارتباط بشبكة مالية تستخدم للالتفاف على العقوبات الأميركية ودعم مصالح مرتبطة بالقيادة الإيرانية والحرس الثوري.

وقالت الوزارة إن العقوبات جاءت بعد استئناف إيران هجماتها على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) استهدف أنصاري، الذي وصفته بأنه أحد أبرز رجال الأعمال المرتبطين بالمرشد الإيراني ومجتبى خامنئي.

وبحسب الخزانة الأميركية، يدير أنصاري شبكة واسعة من الأصول والاستثمارات الدولية التي تعود، وفق اتهاماتها، بالنفع المالي على مجتبى خامنئي وعدد من كبار مسؤولي النظام والحرس الثوري الإيراني. كما شملت الإجراءات عدداً من شركات الصرافة الإيرانية التي قالت الوزارة إنها تنقل مليارات الدولارات سنوياً لصالح مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات، عبر استخدام شركات واجهة لإخفاء طبيعة معاملاتها.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن بلاده ستواصل استخدام أدواتها المالية لعزل القيادة الإيرانية والنخب المرتبطة بها عن النظام المالي العالمي، مؤكداً أن واشنطن تهدف إلى منع استغلال النظام المالي الدولي في دعم أنشطة تتعارض مع القوانين الأميركية.

واتهمت وزارة الخزانة أنصاري ببناء ثروته من خلال ما وصفته بـ”إضفاء الطابع المؤسسي على الاختلاس”، مستفيداً من علاقاته مع مسؤولين كبار في النظام الإيراني. وأضافت أنه استخدم منصبه السابق مالكاً ومديراً لـبنك آينده للحصول على تمويلات كبيرة مدعومة من البنك المركزي الإيراني وتحويل جزء من هذه الأموال إلى شركاته الخاصة، ما ألحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وفق البيان الأميركي.

وأوضحت الوزارة أن أنصاري اعتمد على شبكة من الشركات الوهمية والحسابات المصرفية في دول عدة، من بينها شركة Smart Global Limited المسجلة في سانت كيتس ونيفيس، للاستثمار في العقارات والمشاريع التجارية في أوروبا ودول أخرى. واعتبرت أن هذه الأصول، رغم تسجيلها باسمه، تخدم مصالح مالية مرتبطة بمسؤولين في النظام الإيراني والحرس الثوري.

وبموجب العقوبات الجديدة، أدرجت الولايات المتحدة علي أنصاري وشركة Smart Global Limited ضمن قوائم العقوبات، استناداً إلى أوامر تنفيذية مرتبطة بالمرشد الإيراني وتمويل الإرهاب، متهمة أنصاري بتقديم دعم مالي لمجتبی خامنئي والعمل لصالح الحرس الثوري بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما طالت العقوبات ثلاث شركات صرافة إيرانية هي Mohammad Darbani and Partners Exchange وLavasani and Partners وMohsen Khandan and Partners، إضافة إلى عدد من مسؤوليها، بعد اتهامها بإدارة احتياطات نقد أجنبي كبيرة لصالح مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات وتسهيل تحويلات مالية عبر شبكات معقدة من الشركات الوسيطة.

وشملت القائمة كذلك شركتي CDM Trading Limited في هونغ كونغ وNaba Alzaki Raw Materials Trading LLC، بعدما قالت وزارة الخزانة إنهما استُخدمتا كواجهتين لتنفيذ معاملات مالية مرتبطة بشبكات الصرافة الإيرانية.

وأكدت الوزارة أن العقوبات تفرض تجميد أي أصول أو مصالح مالية للجهات المستهدفة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة مواطنين أميركيين، وتحظر التعامل معها. كما حذرت المؤسسات المالية الأجنبية من احتمال تعرضها لعقوبات ثانوية في حال ساعدت في إجراء معاملات لصالح الكيانات المدرجة.

وشددت وزارة الخزانة على أن الهدف من هذه الإجراءات هو الضغط لتغيير السلوك والامتثال للقوانين الأميركية، وليس العقاب بحد ذاته.