السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن توسّع تحركاتها الدبلوماسية لكسر جمود مفاوضات إيران

مع تشدد الموقف الإيراني وتعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توسيع دائرة اتصالاتها لتشمل دولاً قد تملك نفوذاً على طهران، في محاولة لدفعها إلى تخفيف مواقفها واستئناف المسار الدبلوماسي.

وبينما تتواصل الاتصالات بين إيران وسلطنة عُمان، إلى جانب باكستان وتركيا وقطر، بدأت واشنطن بهدوء التواصل مع أطراف أوروبية، من بينها النمسا واليونان، وفق ما أوردت وكالة “أسوشييتد برس”.

وفي هذا السياق، التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظيرته النمساوية في واشنطن الثلاثاء، وأجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية اليوناني الأربعاء. ولم تتضمن البيانات الأميركية الرسمية أي إشارة مباشرة إلى الملف الإيراني.

لكن بعد ذلك، أجرى وزيرا خارجية النمسا واليونان اتصالات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تنسيق دبلوماسي غير معلن بهدف كسر الجمود في المفاوضات.

وقال دبلوماسي أوروبي مطلع إن تزامن الاتصالات الأميركية والأوروبية “لم يكن محض صدفة”، فيما دفع إغلاق مضيق هرمز دولاً كانت بعيدة نسبياً عن الصراع إلى توظيف قنواتها الدبلوماسية لمحاولة التوصل إلى تسوية.

لماذا النمسا واليونان؟

تكتسب النمسا أهمية خاصة لكون فيينا مقراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما استضافت المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، ما يمنحها خبرة وقنوات اتصال في الملف النووي.

أما اليونان، فتتمتع بأهمية بحرية كبيرة، ولديها مصالح مباشرة في أمن الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأكد وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، خلال اتصاله بعراقجي، أهمية حرية الملاحة والأمن البحري، بينما عرضت النمسا استضافة محادثات مستقبلية بشأن إيران.

وشددت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزنغر على ضرورة استعادة الاستقرار عبر الدبلوماسية، مؤكدة أن “لا حل عسكرياً” للأزمة، وأن حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل أولوية.

في المقابل، حذرت مونا يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من المبالغة في اعتبار تحركات النمسا واليونان وساطة فعلية، مشيرة إلى أن الوساطة تتطلب بناء ثقة وقنوات اتصال متينة مع طرفي النزاع، وليس مجرد نقل الرسائل بينهما.