
قمة "آسيان" السابقة التي عقدت في ماليزيا
من المتوقع أن يهيمن الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط على المناقشات في اجتماع لوزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) غدا الجمعة، ويعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء أيضا اجتماعا عبر الإنترنت في اليوم نفسه حول مواجهة الأزمة المتفاقمة التي أدت إلى اضطراب الأسواق العالمية.
وتستضيف الفلبين، التي تتولى رئاسة آسيان هذا العام، الاجتماعات في وقت يدرس فيه المسؤولون تداعيات وسبل مواجهة ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات التي طالت عمليات الشحن والخدمات اللوجستية وحركة التجارة في اقتصادات تعتمد على التصدير.
وأسفرت الهجمات المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي بدأت منذ أسبوعين تقريبا، عن مقتل حوالي 2000 شخص حتى الآن، وأدت إلى فوضى في أسواق الطاقة العالمية وعمليات النقل.
وتسبب الصراع في الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية إلى آسيا، مما رفع أسعار الخام إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
ودفعت الأزمة وزراء خارجية آسيان إلى الدعوة إلى اجتماع عبر الإنترنت مخصص لتقييم تداعياتها على جنوب شرق آسيا، حيث تعتمد عدة اقتصادات في المنطقة بشكل كبير على واردات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.
واتخذت عدة دول في آسيان تدابير لمواجهة تداعيات الأزمة، إذ قلصت الفلبين ساعات العمل الحكومية لترشيد استهلاك الوقود وطلب رئيسها من الهيئة التشريعية بالبلاد تفويضا لتعليق ضرائب الوقود بهدف كبح الأسعار.
وخفضت فيتنام اليوم الخميس أسعار بيع الوقود بالتجزئة خلال الليل بعد انخفاض أسعار النفط الخام العالمية من مستوياتها المرتفعة السابقة، لكن الحكومة حذرت من أن الأسعار ستظل متقلبة مع توقعات بمزيد من الاضطرابات في الإمدادات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت تايلاند صادرات الطاقة إلى جميع الدول باستثناء لاوس وميانمار.
وقال وزراء خارجية آسيان إن التصعيد في الحرب “مؤسف للغاية”، وحثوا على وقف فوري للأعمال القتالية، داعين جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين وحل الخلافات عبر الحوار بما يتماشى مع القانون الدولي.