
وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث. رويترز
قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث اليوم الجمعة إن واشنطن قتلت أربعة أشخاص في غارة استهدفت سفينة يزعم أنها تحمل مخدرات، وذلك في الهجوم الرابع على الأقل من نوعه خلال الأسابيع القلية الماضية.
وكتب هيغسيث في منشور على منصة إكس أن الغارة نُفذت في المياه الدولية، قبالة سواحل فنزويلا مباشرة.
وأضاف “ستستمر الغارات إلى أن تنتهي الهجمات على الشعب الأمريكي!!”.
رصد خمس طائرات حربية في المجال الجوي الفنزويلي
من جهته أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو لوبيز، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لبلاده رصدت خمس طائرات حربية يُعتقد أنها من طراز إف-35 داخل المجال الجوي الفنزويلي، في ما وصفه بأنه تصرف استفزازي وتهديد لأمن الأمة.
وفي تصريحات لقناة في تي في الفنزويلية، قال لوبيز إن الرصد تم داخل منطقة معلومات الطيران “مايكيتيّا”، حيث اكتشف الدفاع الجوي أكثر من خمسة مسارات جوية بسرعة تصل إلى 400 عقدة وعلى ارتفاع 35 ألف قدم.
وأوضح أن هذه المقاتلات “تجرؤ الإمبريالية الأمريكية على الاقتراب بها من السواحل الفنزويلية”، مضيفًا أن طياري إحدى شركات الطيران الدولية أكدوا أيضًا وجود هذه المقاتلات بالقرب من البحر الكاريبي.
وأشار وزير الدفاع الفنزويلي إلى أن كراكاس على علم بوجود مقاتلات إف-35 متمركزة في بورتو ريكو، لكنه شدد على أن اقترابها من أراضي بلاده لن يرهبها، محذرًا الولايات المتحدة من مخاطر سوء الحسابات.
وأكد أن القوات المسلحة الفنزويلية مستعدة للرد على أي عدوان، مشددًا على أن مهمتها الأساسية هي الدفاع عن الاستقلال والسيادة والسلامة الإقليمية.
عمليات محتملة في فنزويلا
فيما ذكرت صحيفة “واشنطن إكزامينر”، نقلاً عن محللين عسكريين، أن القوات الأمريكية المتمركزة في بورتوريكو تستعد لبدء عمليات محتملة في فنزويلا في إطار جهود مكافحة تجارة المخدرات، في ظل اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم فعالية مواجهة كارتلات المخدرات في كاراكاس.
وأشار الخبراء إلى أن القوات المتوفرة أصبحت كافية للاستيلاء على المنشآت الاستراتيجية الرئيسية في فنزويلا، مثل الموانئ والمطارات، والحفاظ عليها، مشيرةً إلى أن البنتاغون لا يخفي استعداداته لهذه العمليات المحتملة.
كما أظهر تقرير لوزارة الحرب الأمريكية نهاية أغسطس محاكاة عملية إنزال واستيلاء على مطار قبالة جزر فيرجينيا.
وتأتي هذه التطورات على خلفية تقارير أمريكية تحدثت عن أن واشنطن لا تستبعد شن عملية عسكرية ضد فنزويلا بذريعة مكافحة عصابات المخدرات، في وقت سبق أن أعلنت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في 19 أغسطس الماضي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لاستخدام جميع عناصر القوة الأمريكية لمحاربة تهريب المخدرات، في إشارة ضمنية لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد كاراكاس.
من جانبها، وصفت الحكومة الفنزويلية إرسال الولايات المتحدة سفنًا حربية، بينها طراد صاروخي وغواصة نووية هجومية، إلى سواحلها بأنه استفزاز ومحاولة لزعزعة الاستقرار وانتهاك للاتفاقيات الدولية الخاصة بالطابع منزوع السلاح وغير النووي لمنطقة الكاريبي.