الأثنين 11 ربيع الأول 1448 ﻫ - 24 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الخارجية المصري: وصف تهجير الفلسطينيين بأنه طوعي "هراء"

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم السبت إن وصف تهجير الفلسطينيين بالطوعي “هراء”.

وذكر الوزير خلال مؤتمر صحفي مع المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني “قولنا إن مسألة التهجير هي خط أحمر للأردن ومصر والدول العربية ولن يتم السماح به تحت أي ظرف من الظروف… إذا كان هناك مجاعه من صنع البشر فهذا لدفع السكان للخروج من أرضهم هذا هراء أن نقول إن هناك تهجير طوعي”.

كما أضاف عبد العاطي: “تعنت إسرائيل كان العقبة أمام جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات وفتح معبر رفح.”

و شدد عبد العاطي أته على إسرائيل الموافقة على الخطة الأميركية التي اقترحها ويتكوف لوقف إطلاق النار في غزة.

وقال: “نشدد على رفض مصر القاطع للسياسات التوسعية الإسرائيلية في غزة واستخدام التجويع أداة للحرب ونرفض المشاركة في أي ظلم للشعب الفلسطيني ونرفض التهجير لعدم تصفية القضية الفلسطينية.”

وفيما يخص الأونروا قال وزير الخارجية المصري: “أي محاولات لإلغاء دور الأونروا مرفوض ولا يمكن لأي جهة أن تحل مكانها أو تقوم بدورها وكل البدائل التي حاولت لعب دور بدل الأونروا في قطاع غزة فشلت ولم تلب الاحتياجات الإنسانية المطلوبة.”

وأضاف: “نقف إلى جانب الأونروا في مواجهة التحديات التي تتعرض لها والالتزامات الدولية تجاه الأونروا واجب على المجتمع الدولي لما تقدمه الوكالة من خدمات للشعب الفلسطيني.”

ودعت إسرائيل في وقت سابق اليوم سكان مدينة غزة إلى المغادرة نحو الجنوب، مع توغل قواتها في أكبر منطقة حضرية في القطاع.

وأكدت مصر، أمس الجمعة، أن التصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن رغبته في تهجير الفلسـطينيين من معبر رفـح تأتي في إطار محاولاته المستمرة لتمديد زمن التصعيد في المنطقة وتكريس عدم الاستقرار لتفادي مواجهة عواقب الانتهاكات الإسرائيلية في غزة داخلياً وخارجياً.

وفي بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم، أعربت مصر عن بالغ استهجانها للتصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، مجددة تأكيدها على إدانة ورفض تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي مسمى، سواء قسريا أو طوعيا، من أرضه من خلال استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية ومناحي الحياة المختلفة لإجبار الفلسطينيين على المغادرة.

وأكدت القاهرة أن تلك الممارسات إنما تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وترقى لجرائم التطهير العرقي، مناشدةً المجتمع الدولي بتفعيل آليات المحاسبة على تلك الجرائم المعلنة والتي تتحول تدريجياً لتصبح أداة للدعاية السياسية في إسرائيل نتيجة لغياب العدالة الدولية.

وأعادت مصر التأكيد على أنها لن تكون أبدًا شريكاً في هذا الظلم من خلال تصفية القضية الفلسطينية أو أن تصبح بوابة التهجير، وأن هذا الأمر يظل خطاً أحمر غير قابل للتغير.

وطالبت خارجية مصر بمواجهة حالة الفوضى التي تسعى إسرائيل لتكريسها في المنطقة، ووقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب اسرائيل من القطاع، وتوفير الدعم الدولي لتمكين السلطة الفلسطينية الشرعية من العودة لغزة بما في ذلك على المعابر، وإعادة تشغيل الأخيرة وفقاً للاتفاقات الدولية في هذا الصدد، بما في ذلك معبر رفح من الجانب الفلسطيني الذي يحكمه اتفاق الحركة والنفاذ لعام 2005.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، الخميس، أنه يستطيع فتح معبر رفح لخروج الفلسطينيين، لكن سيتم إغلاقه فورا من جانب مصر، ملمحا للرفض المصري لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة.

وكررت مصر رفضها للتهجير وعدم تصفية القضية الفلسطينية مؤكدة التزامها بالعمل مع سائر الدول العربية والشركاء الدوليين لترجمة القرار إلى خطوات عملية تعزز الأمن الإقليمي وتعيد الزخم إلى مسار تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وطالبت مصر المجتمع الدولي مواصلة ممارسة الضغط لاتخاذ مواقف حاسمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، والتأكيد على أن استمرار انسداد آفاق التسوية يمثل عاملا رئيسيا لزعزعة الاستقرار وانتشار التطرف والكراهية والعنف إقليميا ودوليا معلنة رفضها لتوسيع دائرة التصعيد والانزلاق لحرب إقليمية.