
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. رويترز
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه استدعى السفير الإيراني اليوم الثلاثاء بسبب حملة القمع “غير المحتملة وغير الإنسانية” التي تشنها السلطات الإيرانية لقمع الاحتجاجات في أنحاء البلاد.
وذكر بارو أمام النواب في البرلمان “نقلت هذا التنديد إلى نظيري الإيراني. وسأكرره للسفير الإيراني في باريس الذي استدعيته اليوم”.
وأضاف “لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب لمن وجهوا أسلحتهم ضد المتظاهرين السلميين”.
من جهتها أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، أنه سيتم منع الدبلوماسيين الإيرانيين من دخول البرلمان الأوروبي رداً على ما قالت إنها “حملة القمع الوحشية التي يشنها نظام طهران ضد المتظاهرين الذين يطالبون بإنهاء نصف قرن من الديكتاتورية”.
وأوضحت ميتسولا عن القرار في رسالة وجهتها إلى أعضاء البرلمان يوم الاثنين، أن الحظر يشمل جميع مباني البرلمان في بروكسل وستراسبورغ – حيث تُعقد المناقشات الرئيسية – إضافة إلى مقر أمانته العامة في لوكسمبورغ. ما يعني أنه سيتم تفتيش أي شخص يحمل جواز سفر إيرانياً عند المدخل، كما سيُمنع من يتبين أنه يعمل لصالح النظام من الدخول، وذلك بأثر فوري.
كما كتبت ميتسولا في رسالتها، التي اطلعت عليها بوليتيكو: “يمكن للشعب الإيراني أن يستمر في الاعتماد على هذا البرلمان للحصول على الدعم والتضامن والعمل”.
وتشهد إيران منذ قرابة الثلاثة أسابيع، وتحديدا منذ الثامن والعشرين من ديسمبر 2025، احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد وسط انقطاع شامل للإنترنت، ورُفعت في عدد من المظاهرات شعارات مناوئة للسلطات.
واشتعلت شرارة الاحتجاجات انطلاقا من أسواق طهران (البازار) إثر انهيار جديد في سعر العملة المحلية، رافقته موجة تضخم وغلاء فاحش، وامتدت التظاهرات من البازار إلى الجامعات في طهران، لتشمل أكثر من 285 موقعا في 92 مدينة و27 محافظة إيرانية، من أصل 31 محافظة.
ولا توجد أرقام رسمية دقيقة لأعداد المتظاهرين على مستوى البلاد، إلا أن منظمات رصد حقوقية تشير إلى أن الاحتجاجات سُجّلت في عشرات المدن عبر معظم المحافظات.
وذكرت رويترز اليوم أن إيران أقرت بسقوط نحو ألفي قتيل خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين في مختلف أنحائها بسبب المصاعب الاقتصادية، فيما تدرس الولايات المتحدة تنفيذ عمل عسكري محتمل على الجمهورية الإسلامية وفرض رسوم جمركية 25 بالمئة على الدول التي تتعامل معها تجاريا.