الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير خارجيّة العراق: آن الأوان للجامعة العربية أن تأخذ دورها في ملف سوريا

شدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، على أنه أصبح واجبًا علينا المساعدة على تثبيت أركان الدولة السورية، التي تعاني ما تعانيه بسبب تعدد الأجندات، وتداخلها، وتصارع الإرادات والأيدولوجيات، وحان الوقت لأن نسعى الى إعادة الاستقرار والتنمية إليها، ووضع مواردها الاقتصادية لخدمة الدولة ومواطنيها، على الرغم من العقبات والصعوبات التي تواجه هذه المهمة، لكن الأهم هو الوصول إلى البداية الحقيقية، وبعدها يمكن الحديث عن المراجعة والإصلاح.

وخلال الاجتماع الوزرايّ الذي استضافته المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة في عمّان، وضمّ وزراء خارجية الأردن والسعودية والعراق ومصر وسوريا، أشار حسين إلى أن بلاده دعت إلى عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية مراراً انطلاقًا من الأسس التي تحدثنا عنها، مؤكدًا أنه آن الأوان للجامعة العربية أن تأخذ دورها الإيجابي فيما يخص الملف السوري وتقييمه بالشكل الذي يخدم المصالح المشتركة، ولا يسعنا هنا إلا أن نبارك الخطوات التي اتخذتها الدول العربية الشقيقة بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وما نلمسه بهذا الشأن من مساعٍ حقيقية من تقديم يد العون دعمًا لشعب سوريا، فأمام هذا البلد اليوم، مشروع كبير لبناء الدولة، وهذا الأمر يتطلب مزيداً من المساندة منا لاستعادة سوريا مكانتها وأن تكون بلداً فاعلاً في مواجهة التحديات.
ودعا حسين إلى العمل على توحيد الجهود بهدف توطيد دعائم الاستقرار والأمن في المنطقة، معتبرًا في التوجه العربي والخليجي بكسر الجمود خطوة شجاعة، وقال: “لطالما حاولنا نحن في العراق إيجاد صيغة توافقية بين سوريا والدول العربية لفتح قنوات الحوار والمصالحة في العلاقات إيماناً منا بأن التفاهم يأتي في إطار عربي موحد، وأن الخلاف على جزئيات معينة لا يعني إيقاف التعامل مع بعضنا البعض، وأننا اليوم على يقين تام بأن المتغيرات الإيجابية التي طرأت على العلاقة ما بين الدول العربية وسوريا ستصل الى نتائج نلمس ثمارها على الأرض”.

وتابع حسين: “لعل هذا الاجتماع فرصة مناسبة لكي يرحب العراق بالخطوات الإيجابية العملية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تأتي بعد الاتفاق بين البلدين على استئناف العلاقات الدبلوماسية، وأكد أهمية هذه الخطوات فإننا على ثقة تامة بأن تعزيز العلاقات سيؤدي إلى استقرار المنطقة وتعزيز أمنها.

وقال: “ودأب العراق على العمل إلى وصول هذا الاتفاق إلى مراحل متقدمة لأنه يسهم في إعطاء دفعة قوية للتعاون بين دول المنطقة، وأعلن العراق أنّه يلتزم بدبلوماسية حل النزاعات وتسويتها خدمة لمصالح المنطقة وشعوبها”.