
علي أكبر ولايتي
في خضم التصعيد العسكري المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران، دعا علي أكبر ولايتي، المستشار السابق للمرشد الإيراني للشؤون الدولية، دول المنطقة إلى عدم “تعليق آمالها على سراب التسويات”، معتبراً أن التطورات الأخيرة أفرزت معادلة جديدة لتوازن القوى في المنطقة.
وقال ولايتي، في منشور عبر منصة إكس اليوم السبت، إن المخاوف الغربية التقليدية من تحوّل إيران إلى قوة إقليمية محورية أصبحت واقعاً ملموساً، على حد تعبيره، مضيفاً أن حاجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز تعكس فشل سياسة التهديد تجاه إيران وانتصار ما وصفه بـ”نهج المقاومة”.
وأكد أن أي ترتيبات مستقبلية في المنطقة لن تقوم على إضعاف قوى المقاومة، معتبراً أن السلام المستدام ينبع من توازن القوى لا من تفاهمات أو التزامات غير مدعومة بعناصر القوة.
وجاءت تصريحات ولايتي بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري في الخليج، بعدما أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت، وفق روايتها، قواعد أميركية في المنطقة رداً على عمليات عسكرية أميركية داخل الأراضي الإيرانية.
وكان الجيش الأميركي أعلن أمس استهداف مواقع رادارية في جنوب إيران، عقب إسقاط أربع طائرات مسيّرة قال إنها كانت تشكل تهديداً لحركة الملاحة المدنية في مضيق هرمز.
وفي أعقاب ذلك، دوت صفارات الإنذار في الكويت والبحرين، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باتجاه ما وصفه بـ”قواعد العدو” في المنطقة، رداً على ما اعتبره هجوماً أميركياً على جزيرتي قشم وسيريك.
من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أطلقت سبعة صواريخ بالستية باتجاه الكويت والبحرين، مؤكدة اعتراض ستة منها، فيما أخفق الصاروخ السابع في بلوغ هدفه. كما نفت واشنطن صحة المزاعم الإيرانية بشأن تعرض مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين لأي أضرار.
ورغم التصعيد الميداني، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع طهران لا تزال تحقق تقدماً، مجدداً التأكيد أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.
في المقابل، تواصل باكستان جهود الوساطة بين الجانبين سعياً إلى تقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق أولي يضع حداً للحرب، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن الخلاف الأبرز ما زال يتمحور حول آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وهي القضية التي تعيق إحراز تقدم حاسم في المفاوضات.