الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

3 سيناريوهات نووية محتملة حال قرر بوتين تنفيذ تهديده

مع تعرض الجيش الروسي لانتكاسات في أوكرانيا، هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام “جميع الوسائل” المتاحة، مما أثار مخاوف من اندلاع صراع نووي لأول مرة منذ عام 1945.

فالحرب النووية المحتملة، أصبحت هي محور الأحاديث والنقاشات في جميع الأوساط السياسية، خاصة بعد التطورات الأخيرة على الساحة الروسية الأوكرانية، وبعد تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام أسلحته النووية.

فقد أثارت تهديدات الرئيس بوتين قلق ملايين الأشخاص حول العالم، بينما وصفها بعض الخبراء والمحللين بأنها مجرد “خدعة”، ومحاولة يائسة من بوتين لتخويف خصومه، بعد تكبد قواته خسائر كبيرة في أوكرانيا.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة “ديلي بيست” Daily Beast إلى عدد من الخبراء بشأن توقعاتهم ما سيحدث إذا قرر بوتين اللجوء للسلاح النووي.

وقال فيتالي فيدشينكو، وهو خبير بالوقاية النووية من “معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام” والباحث الأول في تكنولوجيا الأسلحة الاستراتيجية والطاقة النووية، إن بوتين لديه 3 سيناريوهات لاستخدام الرؤوس النووية التي يمتلكها، والبالغ عددها 6000 رأس نووي.

السيناريو الأول

ويتمثل السيناريو الأول في تنفيذ روسيا انفجاراً بسلاح نووي صغير على ارتفاعات عالية فوق أوكرانيا، يتسبب في نبضة كهرومغناطيسية قد تطول كييف ودولاً أوروبية أخرى.

والنبضة الكهرومغناطيسية هي سلاح يهدف إلى تعطيل الأجهزة الإلكترونية؛ حيث تتداخل مع هذه الأجهزة ونظم تشغيلها لإلحاق أضرار فيها وإصابتها بالتلف.

تهديد بوتين النووي يثير مخاوف العالم

وإذا انفجرت أسلحة نووية صغيرة على علو شاهق فإنها يمكن أن تسبب نبضة قوية كهرومغناطيسية، تكفي لتعطيل الأجهزة الإلكترونية الموجودة على بعد أميال طويلة من مكان الانفجار.

السيناريو الثاني

ويتمثل المسار الثاني في القيام بتفجيرات نووية على ارتفاعات منخفضة، لقتل عشرات الآلاف من الأوكرانيين؛ لكنها لن تؤثر على أولئك الموجودين في البلدان المجاورة.

السيناريو الثالث

أما المسار الثالث فيتمثل في تنفيذ ما يسمى “الانفجار النووي السطحي” أو الأرضي. وهذا الانفجار يحدث فوق سطح الأرض، وتنتقل خلاله المواد المشعة عبر الرياح والأتربة إلى مختلف المناطق والدول، الأمر الذي قد يؤدي إلى إبادة ملايين البشر وتدمير المنشآت.

يُذكر أن معظم الأسلحة النووية الروسية هي صواريخ يمكن توجيهها إلى أهداف بعيدة المدى. وهذه هي الأسلحة التي ترتبط عادة بالحرب النووية.

وهناك أيضاً عدد من الأسلحة النووية الأصغر حجماً والأقل تدميراً التي تستهدف الأهداف قصيرة المدى في ساحة المعركة أو في البحر.

“بوتين لا يخادع”

هذا وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما لا يخادع في تهديداته باستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا.

وأوضح أوستن، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” CNN الأميركية، مساء الأحد: “لا توجد ضوابط تحكم تصرفات وأفعال بوتين. لقد اتخذ قراراً غير مسؤول بغزو أوكرانيا، يمكنه اتخاذ أي قرار آخر”.

ووصف أوستن تهديدات بوتين بأنها “غير مسؤولة”، مشيراً إلى أن “هذا النوع من التهديدات ليس من المفترض أن نسمعه من قادة الدول الكبيرة ذات القدرات العالية”.

فلاديمير بوتين

واتُهم بوتين الأسبوع الماضي بـ”قعقعة السيوف النووية”، بعد أن هدد باستخدام الترسانة النووية الروسية لحماية الأراضي الأوكرانية التي تم ضمها بعد استفتاءات غير مشروعة.

ويدرس مسؤولو البيت الأبيض سبل الرد على تهديدات بوتين، بما في ذلك عزل روسيا عن الاقتصاد العالمي، أو الرد العسكري، وفقاً لما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” New York Times، لكن الاحتمال الأكبر هو أن يكون الرد هو عبارة عن هجوم مضاد من قبل القوات الأوكرانية باستخدام أسلحة تقليدية قدمها الغرب.

ووفقاً لمسؤولين أميركيين، من المحتمل ألا يستخدم بوتين الأسلحة النووية على الفور، وبدلاً من ذلك، رجح المسؤولون أن تبدأ روسيا حملة تخريب إلكترونية في جميع أنحاء أوروبا، وأن تستهدف كبار المسؤولين في أوكرانيا، أو تضرب بنية كييف التحتية.

وقد يكون الهدف من التهديد النووي لبوتين هو تخويف الغرب لإعادة التفكير في دعمه لأوكرانيا، أو إجبار كييف على التفاوض من موقف ضعيف.