
قوات إسرائيلية في الجولان السوري المحتل (أرشيفية- رويترز)
تشهد بلدة كويا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي تصعيدًا غير مسبوق، عقب محاولة القوات الإسرائيلية التوغل في البلدة بالدبابات، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع سكان المنطقة، في مشهد وصفه ناشطون بـ”مقاومة شعبية” هي الأولى من نوعها ضد القوات الإسرائيلية منذ عقود في الجنوب السوري.
وأكدت مصادر محلية أن أهالي البلدة تصدوا لمحاولة الاقتحام، مستخدمين وسائل بدائية للدفاع عن أنفسهم ومنازلهم، وسط قصف مدفعي عنيف نفذته الدبابات الاسرائيلية بالتزامن مع تحليق طيران استطلاع في أجواء المنطقة.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية حتى الللحظة عن استشهاد 5 مدنيين، بينهم امرأة، إضافة إلى وقوع عدد من الجرحى، بعضهم في حالات حرجة، وسط حالة من الهلع بين السكان، وتسجيل حركة نزوح كبيرة من البلدة والقرى المجاورة خوفًا من توسع العمليات.
وقام الأهالي بنقل الشهداء والجرحى الى المشفى حيث سقط العديد من الجرحى بينهم إصابات خطيرة جراء القصف المدفعي العشوائي من قبل الاحتلال الاسرائيلي.
وبحسب المعلومات الواردة من مصادر ميدانية، فإن القوات الاسرائيلية قامت بطرد السكان من منازلهم ومحاولة تنفيذ حملة اعتقالات داخل كويا، ما فجّر اشتباكات عنيفة، وصفها ناشطون بأنها “بطولية”، رغم تفاوت ميزان القوة بين الأهالي وقوات الاحتلال.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توغلات إسرائيلية متواصلة داخل الجنوب السوري، حيث تسعى تل أبيب منذ سقوط نظام بشار الأسد إلى فرض أمر واقع أمني جديد، عبر تكرار الهجمات الجوية والتوغلات البرية، واستهداف المواقع العسكرية والمراكز المدنية على حد سواء، لا سيما في المناطق القريبة من الجولان.
العدوان الجديد على بلدة كويا يعيد إلى الواجهة تساؤلات حول مستقبل الجنوب السوري، وسط غياب أي موقف دولي حازم يوقف الاعتداءات المتكررة، وتصاعد المؤشرات على بروز مقاومة شعبية جنوبية رافضة للوجود الإسرائيلي، في ظل استمرار عمليات القصف والإجبار على التهجير.