الأربعاء 6 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

50 قتيلا في احتجاجات دموية قي تشاد

لقي نحو 50 شخصا حتفهم وأصيب زهاء 300 في أعمال عنف اندلعت (الخميس 20-10-2022) في تشاد، حيث خرج مئات إلى الشوارع في احتجاجات للمطالبة بانتقال أسرع إلى الحكم الديمقراطي.

وقال رئيس الوزراء صالح كبزابو، الذي أعلن حصيلة القتلى في مؤتمر صحفي، إن الحكومة تواصل حصر ضحايا ما وصفه بأنه انتفاضة مسلحة.

ولكن منظمات لحقوق الإنسان قالت إن مدنيين عُزَّل تعرضوا لمذبحة عندما استهدفت قوات الأمن المتظاهرين في العاصمة نجامينا وعدة مدن أخرى بحملة قمع وحشية.

وتعيش الدولة مترامية الأطراف التي يقودها الجيش وتقع في وسط أفريقيا في أزمة منذ وفاة الرئيس إدريس ديبي فجأة في أبريل نيسان 2021. وحكم ديبي البلاد بقبضة من حديد لثلاثة عقود.

واستولى نجله محمد إدريس ديبي على السلطة عقب وفاته مباشرة ووعد في البداية بفترة انتقالية مدتها 18 شهرا، إلا أنه أعلن هذا الشهر تأجيل الانتخابات لعامين آخرين حتى أكتوبر تشرين الأول 2024.

ودعت جماعات المعارضة والمجتمع المدني إلى احتجاجات اليوم الخميس -الموعد المفترض لنهاية الفترة الانتقالية المتوافق عليها في البداية. وحظرت الحكومة الاحتجاجات مشيرة إلى أسباب أمنية.

لكن المظاهرات اندلعت في وقت مبكر صباح اليوم، إذ أغلق المشاركون الطرق وأضرموا النار في مقر حزب رئيس الوزراء الجديد.

وقال كبزابو، وهو خصم قديم لنظام ديبي تم اختياره ليقود “حكومة وحدة وطنية” تشكلت يوم الجمعة لقيادة البلاد على مدى العامين المقبلين لحين إجراء انتخابات “ما حدث اليوم هو انتفاضة شعبية مسلحة للاستيلاء على السلطة بالقوة، والمسؤولون عن هذا العنف سيُحاكمون… المتظاهرون يحملون أسلحة نارية ونعتبرهم متمردين. قوات الأمن ردت فقط دفاعا عن النفس”.

وقال الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمات شريكة له في تشاد إن قوات الأمن قمعت الاحتجاجات بعنف وأنه تم الإبلاغ عن حالات إطلاق نار وتعذيب واعتقالات تعسفية.

وقال عبد الله ديارا، الباحث في منظمة العفو الدولية، إن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، بناء على روايات شهود وتحليل صور ومقاطع فيديو لأحداث اليوم.

وكان الصحفي التشادي أوريدي نارسيس، الذي عمل مع رويترز في السابق، من بين القتلى، حسبما ذكر شقيقه.

ومن بين آخرين تأكد مقتلهم رجل شرطة أصيب على نحو مميت في الاشتباكات ومحتج عمره 28 عاما أصيب بطلق ناري في الرقبة والموسيقي التشادي ريس كيم الذي توفي بعد نقله إلى المستشفى.

وقال لويس مودجي، مدير شؤون أفريقيا في هيومن رايتس ووتش “من الواضح أن الأمر يحتاج تحقيقا محايدا لتحديد ما إذا كان المحتجون قد أقدموا على النهب والعنف وما إذا كانت قوات الأمن لجأت بشكل غير قانوني للقوة القاتلة في أنحاء البلاد”.

وشهدت تشاد أعمال شغب متقطعة منذ استيلاء ديبي الابن على السلطة العام الماضي، ولكن اليوم الخميس كان الأكثر دموية على ما يبدو.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ وفرضت حظر التجول من السادسة مساء حتى السادسة صباحا، على الرغم من أن الرئيس كان قد أعلن حالة الطوارئ بالفعل أمس الأربعاء بسبب فيضانات كارثية.

وكتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، رئيس وزراء تشاد السابق، على تويتر “أدين بشدة قمع المظاهرات الذي أدى إلى سقوط قتلى في تشاد”، داعيا إلى التوصل لحل سلمي للأزمة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، “نشعر بالقلق إزاء أعمال العنف في سياق المظاهرات في تشاد اليوم، والتي أفادت تقارير بأنها أدت إلى خسائر في الأرواح وإصابات”.

ودعا السلطات إلى ضمان الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي لجميع مواطني تشاد، كما دعا جميع الأطراف إلى الإحجام عن الاستخدام المفرط للقوة والعنف.