السبت 25 صفر 1448 ﻫ - 8 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

6 أسباب تجعل الحرب بين أميركا وإيران أقرب من أي وقت مضى!

تتزايد المؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من مواجهة عسكرية محتملة، في ظل تصاعد التوتر السياسي والعسكري، وتضاؤل فرص التوصل إلى تسوية سريعة للملف النووي. وبينما لا تزال الدبلوماسية قائمة، فإن مزيج الضغوط الميدانية والحسابات السياسية يضع الطرفين عند نقطة حساسة قد تنزلق نحو تصعيد واسع.

وفق تقرير نشره موقع أكسيوس، فإن أي عمل عسكري محتمل لن يكون ضربة محدودة أو رمزية، بل قد يأخذ شكل حملة واسعة النطاق، بما يحمله ذلك من تداعيات استراتيجية على الشرق الأوسط، وعلى ما تبقى من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

في ما يلي أبرز العوامل التي تدفع نحو هذا السيناريو:

أولاً: عقدة الاتفاق النووي

عاد ترامب إلى البيت الأبيض معلناً رغبته في إبرام اتفاق نووي جديد مع طهران، بعد أن كان قد انسحب خلال ولايته الأولى من اتفاق عام 2015 الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

الإدارات الأميركية المتعاقبة أكدت التزامها بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، غير أن المسار التفاوضي تعثر مراراً، بما في ذلك خلال ولاية جو بايدن.

وبعد انقضاء مهلة حددها ترامب للتوصل إلى اتفاق جديد، تصاعدت التطورات الميدانية، إذ نفذت إسرائيل ضربات ضد أهداف داخل إيران، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إليها وتستهدف منشآت نووية تحت الأرض. ورغم العودة لاحقاً إلى لغة التفاوض، فإن التصريحات الأميركية التي ألمحت أحياناً إلى خيار “تغيير النظام” رفعت سقف المواجهة المحتملة إلى ما يتجاوز الملف النووي.

ثانياً: ملف الاحتجاجات الداخلية

شكّلت الاحتجاجات الواسعة في إيران مطلع العام محطة توتر إضافية. فقد لوّح ترامب بخيار الضربة العسكرية عقب سقوط أعداد كبيرة من القتلى خلال قمع التظاهرات، متهماً طهران باستخدام القوة المفرطة.

ورغم أن القرار أُجّل آنذاك، فإن واشنطن عززت لاحقاً وجودها العسكري في الخليج، بالتوازي مع استئناف المحادثات النووية، ما أبقى احتمالات التصعيد قائمة.

ثالثاً: الحشد العسكري ورفع سقف التوقعات

إرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة عزز الانطباع بأن واشنطن تستعد لسيناريو يتجاوز الضغط الدبلوماسي. فحجم الانتشار العسكري يوحي بأن الخيار العسكري مطروح بجدية، لا سيما في ظل غياب مؤشرات حاسمة على اقتراب اتفاق.

ويرى مراقبون أن هذا النوع من الحشد يصعّب التراجع دون تحقيق مكسب سياسي واضح، ما يزيد حساسية اللحظة الحالية.

رابعاً: التنسيق مع إسرائيل

تلعب إسرائيل دوراً محورياً في حسابات التصعيد. فقد كثّف ترامب تنسيقه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تقديرات في تل أبيب بأن أي مواجهة مقبلة ينبغي أن تكون شاملة، وتستهدف البنية النووية والصاروخية الإيرانية على نطاق واسع.

وتشير المعطيات إلى أن الجانبين يناقشان سيناريوهات تتجاوز الضربات المحدودة، في حال فشل المسار التفاوضي.

خامساً: حسابات سوق النفط

تأتي هذه التطورات في وقت تبدو فيه سوق النفط العالمية مستقرة نسبياً من حيث الإمدادات والأسعار. ويرى بعض المحللين أن هذا الواقع قد يمنح واشنطن هامشاً أوسع للتحرك، إذ إن أي ارتفاع في الأسعار قد يكون محدوداً زمنياً ما لم تتأثر الإمدادات بشكل مباشر.

غير أن مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، يظل نقطة حساسة قد تغيّر المعادلة في حال دخوله دائرة الاستهداف.

سادساً: تقديرات بضعف الردع الإيراني

يستند جزء من التفكير الاستراتيجي في واشنطن وتل أبيب إلى تقدير مفاده أن إيران خرجت أضعف من موجة الاحتجاجات الداخلية والضربات التي تعرضت لها العام الماضي، إضافة إلى تراجع نفوذ بعض حلفائها الإقليميين.

لكن في المقابل، قد يدفع شعور طهران بأن المعركة وجودية إلى رد أكثر حدة، ما يرفع احتمالات اتساع نطاق الصراع بدل احتوائه.

في المحصلة، تبدو العلاقات الأميركية–الإيرانية أمام مفترق دقيق: نافذة تفاوض لم تُغلق بعد، لكنها تضيق بسرعة في ظل حشد عسكري متزايد، وضغوط سياسية متبادلة، وحسابات إقليمية معقدة. وبين خيار التسوية وخيار المواجهة، تتسارع المؤشرات نحو مرحلة حاسمة قد تعيد رسم ملامح التوازن في المنطقة.

    المصدر :
  • مواقع إلكترونية
  • وكالات