
مدمرة أمريكية في بحر العرب
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن الولايات المتحدة قررت إرسال 7 سفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط، على متنها ما لا يقل عن 9000 جندي، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب استئناف الضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وذكر مسؤول أمريكي للصحيفة أن حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” و3 مدمرات مرافقة لها، غادرت ميناءها في “سان دييغو”، في وقت سابق من هذا الأسبوع، ويتوقع أن تصل إلى الشرق الأوسط بحلول نهاية الشهر المقبل.
وأوضح المسؤول أنه قد تحل “ثيودور روزفلت” محل إحدى حاملتيْ الطائرات المتمركزتين حالياً في المنطقة – وهما “جورج إتش دبليو بوش” و”جورج واشنطن” – أو تنضم إليهما.
وأشار المسؤول إلى أن مجموعة “ماكين آيلاند” الجاهزة للعمليات البرمائية (ARG) – التي تضم سفينة حربية برمائية وسفينتي إنزال – تتجه أيضاً إلى المنطقة؛ وتحمل هذه المجموعة على متنها “وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الثالثة عشرة”.
وكان ترامب قد صرح لمجلة “تايم”، يوم الخميس، بأنه “من المحتمل” أن يزيد من وتيرة الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ مع طهران.
وتحمل هذه السفن مجتمعةً نحو 9000 جندي؛ إذ تضم مجموعات حاملات الطائرات الضاربة ما يقرب من 5000 جندي وعشرات الطائرات على متن الحاملة، بينما تضم المجموعات الجاهزة للعمليات البرمائية (ARG) حوالي 4200 بحار وعنصر من مشاة البحرية.
ولم تعلن الولايات المتحدة عن شن ضربات ضد إيران أو ضد السفن الإيرانية التي تنقل النفط منذ قرابة شهر. ولا تزال الحرب تحظى بمعارضة الناخبين الأمريكيين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، التي يسعى فيها الحزب الجمهوري بزعامة ترامب للحفاظ على سيطرته على الكونغرس.
وعقد مفاوضون أمريكيون وإيرانيون محادثات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، في نيويورك، وذلك بعد ساعات من تهديد ترامب بـ “إبادة” الجمهورية الإسلامية في خطاب اتسم بنبرة عدائية أمام قادة العالم.
وفي الأيام التي تلت ذلك، رفض ترامب مقترحاً إيرانياً – يمتد 7 أيام – يقضي بإعادة فتح مضيق “هرمز” شريطة أن تنفذ أمريكا سلسلة من الإجراءات الواردة في مذكرة تفاهم سابقة تم الاتفاق عليها بين البلدين في يونيو/ حزيران.
ويكثف الوسطاء جهودهم حالياً للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران؛ حيث كان من المتوقع أن يعرض المفاوضون على إيران أحدث مسودة معدلة لاتفاق مؤقت هذا الأسبوع، وذلك بعد تنقلهم بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين يوم الاثنين.
وبموجب بنود الاتفاق المقترح -الذي يأمل الوسطاء أن يُعيد إحياء المحادثات الرامية للتوصل إلى تسوية نهائية لإنهاء الحرب- ستسمح إيران بحرية حركة الملاحة عبر المضيق، وفي المقابل سترفع أمريكا الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وطوال فترة الصراع مع إيران، أبقى الجيش الأمريكي نحو 20 سفينة حربية في المنطقة؛ حيث تفرض البحرية الأمريكية حصاراً على الموانئ الإيرانية وتساعد الناقلات التجارية على العبور عبر مضيق “هرمز”، الذي تحول إلى بؤرة التوتر الرئيسية في هذا الصراع.