السبت 24 صفر 1448 ﻫ - 8 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

80 جثة ومئات المفقودين... سباق مع الوقت لكشف هويات ضحايا سبتة

كثفت السلطات الإسبانية جهودها للتعرف على هويات 80 مهاجراً عُثر على جثامينهم عقب موجة الهجرة الجماعية إلى جيب سبتة الأسبوع الماضي، في وقت تترقب فيه عائلات المفقودين أي معلومات عن مصير ذويها.

واستعانت الشرطة وعلماء الطب الشرعي بموظفين إضافيين بعد أن تجاوز عدد الضحايا قدرات فريق الطب الشرعي المحلي، فيما تقرر دفن معظم الجثامين في سبتة خلال الأيام المقبلة.

وبالنسبة للجثامين التي لم تُحدد هوياتها، جمع المحققون بصمات الأصابع وعينات الحمض النووي لمواصلة مطابقتها مع بيانات المفقودين، تمهيداً للتواصل مع عائلاتهم.

وأوضح مدير فريق الطب الشرعي، مانويل أبارثيرو، أن التدفق الكبير للمهاجرين والعدد المرتفع للوفيات شكلا ضغطاً غير مسبوق على الفريق، الذي يضم خمسة أفراد فقط، مشيراً إلى أنه تم استقدام ثمانية مختصين إضافيين من البر الإسباني وإنشاء مشرحة مؤقتة في مستشفى عسكري سابق.

وفي ظل استمرار عمليات البحث والتعرف على الضحايا، تعيش عائلات المفقودين حالة من القلق والترقب. وقال جمال بهلول إن شقيقه محمد، البالغ 22 عاماً، غادر منزله في طنجة وكان آخر اتصال معه في 30 يوليو، مضيفاً: “لم نتلق أي أخبار… لا نعرف إن كان في سبتة أم توفي”.

كما تجمع عدد من أقارب المفقودين على الجانب المغربي من الحدود للمطالبة بالحصول على معلومات والسماح لهم بزيارة المشارح.

وبحسب السلطات الإسبانية، دخل نحو 72 ألف شخص إلى سبتة بصورة غير نظامية خلال 24 ساعة، فيما أظهرت نتائج تشريح الجثامين أن معظم الوفيات نجمت عن توقف القلب والتنفس، وهي من العلامات الشائعة في حالات الغرق.

وأعلنت محكمة محلية أنه تم التعرف على هوية أربعة من الضحايا فقط عبر بصمات الأصابع أو مطابقة الحمض النووي، فيما تتواصل الفحوص لتأكيد هوية أربعة آخرين.

وشاركت الشرطة الإسبانية بصمات أصابع الضحايا مع السلطات المغربية، كما أنشأت مكتباً عند المعبر الحدودي لتلقي بلاغات العائلات وجمع عينات الحمض النووي، وقد سُجل حتى الآن 19 بلاغاً عن مفقودين.

وتُنفذ عمليات التعرف على الضحايا وفق بروتوكول خاص بالحوادث الجماعية، وهو الإجراء الذي يُستخدم عادة في الكوارث الكبرى، فيما سبق أن انتقدت منظمات حقوقية عدم تطبيق هذه الآلية في حوادث مماثلة تخص المهاجرين.

وأكد أبارثيرو أن جميع الجثامين ستُدفن في سبتة خلال الأيام المقبلة، ما لم يطلب ذوو الضحية، بعد التعرف على هويته، نقل الجثمان إلى بلده، مشيراً إلى أنه يمكن استخراج الجثامين لاحقاً بقرار قضائي. وأضاف أن فرق الطب الشرعي حرصت، بعد انتهاء عمليات التشريح، على غسل الجثامين وفق الشريعة الإسلامية احتراماً لمعتقدات الضحايا.

    المصدر :
  • رويترز