الجمعة 17 صفر 1448 ﻫ - 31 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

آمال التوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران تتبدد مع إلغاء ترامب للمحادثات

تضاءلت اليوم الأحد الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ وصلت جهود إحياء المحادثات إلى طريق مسدود، ولم تبد طهران وواشنطن استعدادا يذكر لتخفيف شروطهما.

وواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولته بين دول تتوسط لحل الأزمة خلال مطلع الأسبوع، وألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد.

وأفاد مصدران من الحكومة الباكستانية بأن القوات الأمريكية سحبت معدات أمنية من العاصمة الباكستانية، مما يشير إلى أن من غير المرجح أن يعود أي وفد أمريكي لإجراء محادثات في وقت قريب.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حد كبير، التي بدأت بهجمات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف، ورفعت أسعار النفط، وأججت مستويات التضخم، وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

وأبقت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق، وهو الممر المائي الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، كما فرضت واشنطن حصارا على موانئ إيران.

الحصار البحري

ذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في “مفاوضات مفروضة عليها” تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

ووصف عراقجي زيارته إلى باكستان بأنها “مثمرة للغاية”. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن عراقجي توجه إلى سلطنة عمان بعد مغادرته إسلام اباد، التي تتوسط أيضا في جهود إنهاء الحرب، حيث أجرى محادثات بشأن سبل إنهاء الصراع.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية اليوم الأحد أن السلطان هيثم بن طارق آل سعيد التقى عراقجي في مسقط، حيث تشاورا حول مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود الوساطة والمساعي الرامية إلى إنهاء حرب إيران.

وقال بيان لوزارة الخارجية الإيرانية إن الجانبين ناقشا ملف الأمن في مضيق هرمز، ودعا عراقجي إلى وضع إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن من المقرر عودة عراقجي إلى باكستان اليوم الأحد، قبل أن يتوجه إلى روسيا.

وقال ترامب في تصريحات أدلى بها في فلوريدا، قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن، إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين.

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية، أضاف ترامب أن إيران “عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي”.

وانتهت جولة سابقة من المحادثات في إسلام اباد، قاد فيها جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لرويترز اليوم الأحد إن طائرتين من طراز سي-17 تابعتين لسلاح الجو الأمريكي، كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأمريكيين غادرتا باكستان.

ترامب: قيادة إيران مرتبكة

كتب ترامب على منصة تروث سوشال أن هناك “صراعات داخلية وارتباكا هائلا” داخل القيادة الإيرانية.

وأضاف “لا أحد يعرف من هو المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم… كما أننا نملك كل الأوراق، أما هم فلا يملكون أي شيء! إذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال بنا”.

وقال بزشكيان يوم الخميس “لا يوجد متشددون أو معتدلون” في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف وعراقجي تصريحات بنفس هذا المضمون في الأيام القليلة الماضية.

وأدت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنت طهران هجمات على دول خليج عربية ، كما تجدد القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة في جنوب لبنان اليوم الأحد، حيث أمر السكان بمغادرة سبع بلدات تقع خارج نطاق “المنطقة العازلة” التي احتلها قبل وقف إطلاق النار الذي لم يفلح في وقف العمليات القتالية بشكل كامل.

    المصدر :
  • رويترز