
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. رويترز
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إن “استفزازات” المعارضة الرئيسية لن تثير حفيظة حكومته، وذلك بعد أن تسبب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أكثر من عشر سنوات.
وفي حديث لنواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان بأنقرة، قال أردوغان إن أفرادا من المعارضة الرئيسية هم من قدموا المعلومات والوثائق التي شكلت قضية الفساد التي يواجهها إمام أوغلو والتي صدر بسببها يوم الأحد قرار بحبسه على ذمة المحاكمة.
وواصل مواطنون أتراك التظاهر أمام بلدية إسطنبول لليوم السابع على التوالي بدعوة من المعارضة التي دعا زعيمها إلى تظاهرة حاشدة السبت دعما لرئيس بلدية المدينة المسجون أكرم إمام أوغلو.
وتستمر الاحتجاجات في تركيا، حيث أوقف أكثر من 1400 متظاهر منذ بداية تحرك واسع الأربعاء الماضي على خلفية اعتقال إمام أوغلو، الذي يوصف بالخصم السياسي الأول للرئيس رجب طيب أردوغان.
ومساء الثلاثاء، دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري -القوة الرئيسية في المعارضة التركية والتي ينتمي إليها إمام أوغلو- إلى تظاهرة حاشدة السبت في إسطنبول لدعم رئيس بلدية المدينة المسجون.
وتوجّه أوزغور أوزيل إلى حشد تجمّع أمام مبنى بلدية إسطنبول قائلا: “هل ستشاركون في التظاهرة الكبرى السبت لدعم أكرم إمام أوغلو، ولمعارضة اعتقاله (…) والقول إننا نريد انتخابات مبكرة؟”.
من جهته، قال الرئيس أردوغان خلال حفل إفطار بالعاصمة التركية أنقرة إنه من غير المسموح أن يعتدي المتظاهرون على قوات الأمن والمساجد والمقابر، وذلك تعليقا على مظاهرات حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول وعدد من مدن البلاد.
وكانت السلطات التركية أعلنت توقيف 1418 شخصا منذ 19 مارس/آذار الجاري لمشاركتهم في تجمعات حظرتها السلطات التي واجهت احتجاجات غير مسبوقة منذ تحرك “غيزي” الذي انطلق من ساحة تقسيم في إسطنبول عام 2013.
وزار أوزغور أوزيل رئيس حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، عمدة إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو الثلاثاء، وذلك بعد ست ليال من الاحتجاجات الحاشدة التي تطالب بالإفراج عنه، وفق «أسوشييتد برس».
فتيل الأزمة
واعتقلت السلطات إمام أوغلو، الأربعاء الماضي، بتهم “فساد” و”مساعدة جماعة إرهابية”. وهو يعد المنافس السياسي الأبرز لأردوغان ويتقدم عليه في بعض استطلاعات الرأي.
ومن جانبه، ندد حزب الشعب الجمهوري -الذي ينتمي إليه إمام أوغلو- بالاعتقال وقال إن دوافعه سياسية ودعا إلى التظاهر، وأكد زعيم الحزب أن المعارضة تعتزم مواصلة احتجاجاتها، قائلا: “سنكون في الشوارع من الآن فصاعدا. احذرونا، الشوارع لنا، والساحات لنا”.
بينما رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -الجمعة- على دعوات المعارضة للتظاهر، قائلا إن “تركيا لن تتسامح مع أي تهديد للنظام العام”، وتعهد بالوقوف بحزم ضد أعمال التخريب والعنف في الشوارع.
وجاء احتجاز إمام أوغلو (54 عاما) -الذي شغل منصب رئيس بلدية إسطنبول لفترتين- قبل أيام من ترشيح حزب الشعب الجمهوري له لانتخابات الرئاسة والذي تم بالفعل الاثنين الماضي.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028، وقد استنفد أردوغان (71 عاما) فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين. وإذا رغب في الترشح مرة أخرى، فعليه الدعوة لانتخابات مبكرة قبل انتهاء فترته الرئاسية الحالية.
وقد احتُجز إمام أوغلو بعد يوم من إلغاء جامعة إسطنبول شهادته، الأمر الذي إذا تم تأييده فسيمنعه من الترشح للرئاسة بموجب القواعد الدستورية التي تشترط حصول المرشحين على شهادة جامعية بعد دراسة لـ4 سنوات.