
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد سقط عدد من القتلى بقصف جوي للتحالف، قرب مدرسة الزهراء في المدينة وآخرون في قصف على الريف الجنوبي، وعدد آخر بقذيفة هاون في جنوبي المدينة، كما سقط آخرون إثر انفجار لغم أرضي شرقا.
وتتواصل المعارك على الأرض غرب المدينة التي تعد المعقل الأهم للتنظيم في سوريا، فيما سيطرت القوات الكردية المدعومة أمريكيا على أكثر من نصف حي القادسية في القسم الغربي من المدينة.
وأعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أن نحو مئة ألف مدني باتوا “محاصرين” في الرقة في شمال سوريا.
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في بيان عن “قلقه البالغ إزاء مصير المدنيين المحاصرين بفعل الهجوم الذي يُنفَّذ ضد تنظيم داعش في الرقة حيث هناك ما يصل إلى 100 ألف مدني محاصر فعلياً”.
وأضاف: “وفي الوقت الذي تتكثَّف فيه الهجمات الجوية والأرضية، فإن التقارير لا تزال تتواصل عن وقوع إصابات بين المدنيين ويزداد إغلاق الطرقات المؤدية إلى الهروب”.
وجاء في البيان أيضا: “بحسب بيانات جمعها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 173 مدنياً بضربات جوية وأرضية منذ الأول من حزيران/يونيو ومن المحتمل جداً أن هذا الرقم تقريبي وأن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير”.
وتابع البيان: “وفي حين نجح البعض في المغادرة بعد دفعهم مبالغ كبيرة من المال إلى مهربين، بينهم مهربون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، لا تزال تبرز تقارير عن عناصر لتنظيم الدولة يمنعون المدنيين من الفرار، كما يتعرض أولئك الذين يحاولون الهرب لخطر مقتلهم بألغام أرضية أو محاصرتهم بين النيران”.
ودعا المفوض زيد “كل القوات التي تحارب تنظيم داعش في الرقة، بما في ذلك القوات الدولية، إلى إعادة النظر في عملياتها لضمان مراعاتها القانون الدولي بالكامل، بما في ذلك اتخاذ كل التدابير الوقائية المجدية لتفادي وقوع خسائر في أرواح المدنيين”.
كما وجه المفوض رعد اتهامات إلى قوات سوريا الديموقراطية. وقال في هذا الصدد: “هناك أيضاً تقارير مثيرة للقلق عن انتهاكات وإساءات ارتكبتها المجموعة المسلحة لقوات سوريا الديموقراطية في مناطق تحت سيطرتها، مثل مدينة الطبقة، بما في ذلك أعمال نهب واختطاف واحتجاز تعسفي خلال عمليات التمشيط بالإضافة إلى تجنيد أطفال”.