
ترامب: سنبرم اتفاقا مع السعودية لبيعها طائرات إف 35 وأعتقد أننا سنبرم اتفاقا معهم في مجال الطاقة النووية والسعودية حليف حقيقي وتتخذ خطوات لتعزيز قوتنا
أعقب ترحيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحار بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في واشنطن هذا الأسبوع تعهد المملكة برفع خطط استثماراتها في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار، غير أن كثيرين وصفوه بأنه تجميل لصورة الأمير السعودي التي تأثرت بانتقادات تتعلق بحقوق الإنسان.
وينطوي ذلك على زيادة ملحوظة مقارنة بتقديرات عند نحو 600 مليار دولار سبق التعهد باستثمارها خلال زيارة ترامب للرياض قبل ستة أشهر. ويلتقي الأمير السعودي قادة شركات أمريكية كبرى اليوم الأربعاء.
وفيما يلي بعض الصفقات والاتفاقيات التي أعلنت عنها الولايات المتحدة والسعودية هذا الأسبوع:
* قطاع الطاقة
وقعت الولايات المتحدة والسعودية اتفاق تعاون نووي، مما يمهد الطريق لشراكة تمتد لعقود، ويضمن أن تفي المشاريع بمعايير صارمة لمنع انتشار الأسلحة النووية مع منح الشركات الأمريكية أفضلية في الشراكة.
كان التقدم في مثل هذا الاتفاق النووي، الذي يسعى إليه الأمير محمد منذ فترة طويلة، صعبا لأن السعوديين قاوموا شرطا أمريكيا يستبعد تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستنفد، وكلاهما مساران محتملان لصنع قنبلة نووية.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت اليوم إن الاتفاق النووي لا يسمح بالتخصيب.
وعلى صعيد منفصل، قالت أرامكو السعودية إنها وقعت 17 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أمريكية كبرى بقيمة محتملة تزيد عن 30 مليار دولار.
* معادن مهمة
وقعت واشنطن والرياض إطار عمل للمعادن يوسع نطاق التعاون لتنويع سلاسل التوريد وتعزيز المرونة لدى الولايات المتحدة، وذلك بعد اتفاقات مماثلة أبرمها ترامب مع حلفاء آخرين.
تحولت المعادن الأرضية النادرة إلى ركيزة أساسية في المفاوضات الجيوسياسية بعد أن كشفت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين عن الاعتماد الواضح لسلاسل التوريد العالمية على الدولة الآسيوية.
وفي سياق منفصل، قالت إم.بي ماتيريالز اليوم إنها ستؤسس مصفاة للمعادن الأرضية النادرة في السعودية بالتعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية وشركة التعدين العربية السعودية (معادن) المملوكة للدولة لتوسيع نطاق معالجة المعادن النادرة في الشرق الأوسط.
* الذكاء الاصطناعي
وقعت الولايات المتحدة والسعودية مذكرة تفاهم في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يمنح الرياض إمكانية الوصول إلى ما توصلت إليه الولايات المتحدة في هذه التكنولوجيا التي صارت من أهم محركات المكاسب في سوق الأسهم العالمية.
وأعلنت إنفيديا الرائدة في القطاع اليوم أنها تعمل مع السعودية لبناء أجهزة كمبيوتر عملاقة.
* اتفاقية دفاع استراتيجي
وقع ترامب والأمير محمد اتفاقية دفاع استراتيجي، مما يعزز الشراكة القائمة منذ 80 عاما، ويسهل أنشطة شركات الدفاع الأمريكية في السعودية ويضمن تقاسم الأعباء المالية ويؤكد اعتماد الرياض على واشنطن كونها حليفا استراتيجيا رئيسيا لها.
ويبدو أن الاتفاق لم يرق إلى مستوى المعاهدة التي سعت السعودية في البداية إلى إبرامها على غرار معاهدة حلف شمال الأطلسي التي صادق عليها الكونجرس.
* طائرات مقاتلة إف-35 ودبابات أمريكية
أعلن البيت الأبيض أن ترامب وافق على تسليم السعودية طائرات مقاتلة من طراز إف-35 في المستقبل وأن السعوديين اتفقوا على شراء 300 دبابة أمريكية.
ويمثل بيع هذه الطائرات للمملكة، التي طلبت شراء 48 منها، أول عملية بيع أمريكية للطائرات المقاتلة المتطورة القادرة على الإفلات من رصد الرادارات للرياض، وهو ما يعد تحولا كبيرا في السياسة الأمريكية. وإسرائيل هي الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك طائرات إف-35 حاليا.
* التجارة والأسواق المالية
تبنت واشنطن والرياض فرصا استثمارية تهدف إلى زيادة الصادرات الأمريكية وخفض الحواجز التجارية، مما يحقق مكاسب مباشرة للمصنعين الأمريكيين في الأسواق العالمية.
ووقعت وزارة الخزانة الأمريكية ووزارة المالية السعودية اتفاقات لتعزيز التعاون بشأن الأسواق المالية فيما يتعلق بالتكنولوجيا والمعايير واللوائح التنظيمية، مع تعزيز العلاقات في المؤسسات المالية الدولية.