الأربعاء 27 ربيع الأول 1448 ﻫ - 9 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أمريكا ستجمد منح جامعة براون وتدعو لفرض قيود على جامعة هارفارد

تعتزم الحكومة الأمريكية تجميد منح مقدمة لجامعة براون ووضع شروط يجب على جامعة هارفارد استيفاؤها للحصول على تمويل اتحادي منها إلغاء برامج التنوع والمساواة والشمول.

ويمثل تقليص تمويل الجامعات أحدث خطوات واشنطن لمكافحة ما تصفه بأنه معاداة السامية في الجامعات. وندد مدافعون عن حقوق الإنسان وخبراء أكاديميون بهذه الخطوات وقالوا إنها تمثل اعتداء على حرية التعبير والحرية الأكاديمية. وأكدت الجامعات أنها تسعى إلى مكافحة التمييز في الحرم الجامعي.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم ذكر اسمه إن خطوة الإدارة الأمريكية ستحجب 510 ملايين دولار من المنح لجامعة براون مما سيجعلها أحدث مؤسسة أكاديمية يستهدفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقالت الجامعة إنها لم تتلق إخطارا رسميا بالأمر بعد.

أما الشروط التي وضعت لجامعة هارفارد للحصول على تمويل اتحادي فجاءت في خطاب اطلعت عليه رويترز. وأكدت هارفارد تلقي هذا الخطاب.

وأرسلت وزارة التعليم الأمريكية خطابا الشهر الماضي إلى 60 جامعة، من بينها براون وهارفارد، محذرة من أنها قد تتخذ إجراءات قانونية ضدهم بسبب اتهامات بمعاداة السامية.

وأعلنت جامعة برينستون يوم الثلاثاء أن الحكومة الأمريكية جمدت عشرات المنح البحثية الممنوحة لها. كما تراجع إدارة ترامب عقودا ومنحا اتحادية بقيمة تسعة مليارات دولار لجامعة هارفارد.

كما ألغت الشهر الماضي تمويلا اتحاديا بقيمة 400 مليون دولار لجامعة كولومبيا التي شهدت الكثير من الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين.

ووافقت جامعة كولومبيا على تغييرات كبيرة لتتمكن من التفاوض لاستعادة التمويل.

ويهدد ترامب بخفض التمويل الاتحادي للجامعات بسبب اتهامات بمعاداة السامية خلال احتجاجات داعمة للفلسطينيين في مقار الجامعات ضد الهجوم العسكري المدمر الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة والذي تسبب في أزمة إنسانية.

ويقول محتجون، ومن بينهم مجموعات يهودية، إن إدارة ترامب تخلط بشكل مغلوط بين انتقاداتهم لأفعال إسرائيل في غزة والمطالبة بحقوق الفلسطينيين وبين معاداة السامية ودعم حماس.

شروط لهارفارد

قال مسؤولون في وزارة التعليم الأمريكية ووزارة الصحة وإدارة الخدمات العامة في رسالة وجهوها أمس الخميس إلى رئيس جامعة هارفارد دين غاربر إن على الجامعة حظر وضع الأقنعة والكمامات التي تخفي الوجه وإلغاء برامج التنوع والمساواة والشمول والموافقة على التعاون مع الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون.

وارتدى العديد من المحتجين المؤيدين للفلسطينيين أقنعة وكمامات خلال المظاهرات. ويقول متظاهرون إنها تساعدهم على إخفاء هويتهم لتجنب التشهير بهم وتعرضهم لمضايقات. بينما يقول بعض المسؤولين الحكوميين إنها وسيلة للتهرب من المحاسبة.

وأكدت الرسالة أيضا على ضرورة مراجعة جامعة هارفارد للبرامج والأقسام التي “تؤجج مضايقات معادية للسامية” وإجراء تغييرات عليها ومحاسبة الطلاب على مخالفة تلك السياسات.

وفي سياق منفصل، أعلنت جامعة هارفارد يوم الأربعاء أنها وضعت لجنة التضامن مع فلسطين في جامعة هارفارد تحت المراقبة ومنعتها من استضافة فعاليات عامة حتى يوليو تموز بسبب ما وصفته بأنه مخالفة لسياسة الاحتجاج.

وذكرت وسائل إعلام الأسبوع الماضي أن جمال كافادار مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد والمديرة المساعدة روزي بشير سيتركان منصبيهما.

وفي رسالة بريد إلكتروني إلى مسؤولي الحرم الجامعي أمس الخميس نشرها المتحدث باسم جامعة براون، قال رئيس الجامعة فرانك دويل إن الجامعة على علم “بتداول شائعات مقلقة حول اتخاذ إجراء اتحادي بشأن منح الأبحاث لبراون” لكنه أضاف أن ليس لديهم “معلومات لدعم أي من تلك الشائعات”.

وتابع قائلا “نراقب عن كثب الإخطارات المتعلقة بالمنح، لكن ليس لدينا المزيد لنخبركم به حاليا”.

واحتجزت سلطات الهجرة خلال الأسابيع القليلة الماضية بعض الطلاب الأجانب الذين شاركوا في المظاهرات وتعمل على ترحيلهم.

وعبر مدافعون عن الحقوق عن مخاوفهم من انتشار رهاب الإسلام (إسلاموفوبيا) والتحيز ضد العرب خلال الحرب في قطاع غزة. ولم تعلن إدارة ترامب عن أي خطوات للتعامل مع ذلك.

    المصدر :
  • رويترز