الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوكرانيا توافق على مقترح أمريكي لوقف فوري لإطلاق النار 30 يوما

قالت الولايات المتحدة وأوكرانيا اليوم الثلاثاء في بيان مشترك إن كييف وافقت على اقتراح أمريكي بوقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يوما واتخاذ خطوات نحو استعادة السلام الدائم بعد الغزو الروسي.

كما أورد البيان أن الجانبين اتفقا خلال اجتماعهما في السعودية على إبرام اتفاق شامل في أقرب وقت ممكن لتطوير الموارد المعدنية الحيوية في أوكرانيا.

وبحسب مسؤولين أمريكيين “إذا تم تنفيذ وقف إطلاق النار، سيشكل ذلك اختراقا دبلوماسيا كبيرا في الحرب التي دامت ثلاث سنوات بين روسيا وأوكرانيا”.

وخلال الاجتماع الذي استمر لأكثر من خمس ساعات، وافقت الولايات المتحدة على رفع تعليقها لمشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا واستئناف شحنات الأسلحة إلى البلاد، والتي كانت قد أوقفتها منذ 10 أيام.

وقاد الوفد الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايك والتز. بينما قاد الوفد الأوكراني مدير مكتب فلاديمير زيلينسكي، أندريه يرماك. كما شارك في الاجتماع وزيرا الخارجية والدفاع الأوكرانيان.

ووفقا للبيان المشترك، اتفقت الولايات المتحدة وأوكرانيا أيضا على إبرام اتفاقية شاملة “لتطوير موارد أوكرانيا من المعادن الحرجة” في أقرب وقت ممكن.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان ذلك يعني أن البلدين سيوقعان على الاتفاقية التي تم التفاوض عليها بالفعل أم أنه ستكون هناك مفاوضات حول اتفاقية معدلة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن كلا الوفدين اتفقا على تعيين فرق التفاوض الخاصة بهما وبدء المحادثات فورا حول اتفاقية سلام مع روسيا.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي عن أمله بأن تقبل روسيا اقتراح وقف إطلاق النار في أوكرانيا.

وقال روبيو للصحفيين في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد صدور البيان “أراد الرئيس أن تنتهي هذه الحرب أمس… لذا نأمل أن يقول الروس ’نعم’ في أسرع وقت ممكن، حتى نتمكن من الوصول إلى المرحلة الثانية من هذا، وهي المفاوضات الحقيقية”.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي كان أيضا في السعودية لكنه لم يشارك في المحادثات، إن وقف إطلاق النار كان “اقتراحا إيجابيا”، يشمل خط المواجهة في الصراع، وليس فقط القتال جوا وبحرا.

وقال زيلينسكي إن البلدين سيعملان على الانتهاء من اتفاقية المعادن.

وقال أحد كبار مساعدي زيلينسكي إن الخيارات الخاصة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا تمت مناقشتها مع المسؤولين الأمريكيين. ولم يوضح المساعد تلك الخيارات.

وانطلقت، في وقت سابق، الثلاثاء المحادثات الأميركية الأوكرانية في جدة، بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ومستشار الأمن الوطني الوزير مساعد العيبان.

وتعرض أوكرانيا على الولايات المتحدة، خلال المحادثات التي تجري بين الطرفين في جدة، خطة لوقف إطلاق نار جزئي مع روسيا، في مبادرة تأمل منها كييف أن تستعيد دعم البيت الأبيض الذي يطالبها، منذ عاد إليه الرئيس دونالد ترامب، بتقديم تنازلات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

والمحادثات في المملكة العربية السعودية تعد الأكثر أهمية منذ المشادة الكلامية الصادمة في البيت الأبيض في 28 فبراير (شباط)، عندما وبّخ ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب ما اعتبره نكرانا للجميل الأميركي.

وزيلينسكي، الذي أرسل مذاك رسالة اعتذار إلى ترامب، سافر إلى مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر للقاء ولي عهد السعودية لكنه ترك المحادثات مع الأميركيين لثلاثة من كبار مساعديه.

واستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في الديوان الملكي بقصر السلام بجدة، مساء الاثنين، الرئيس الأوكراني زيلينسكي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” إن الأمير محمد بن سلمان وزيلينسكي عقدا جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث آخر المستجدات وتطورات الأزمة الأوكرانية.

وأكد ولي العهد السعودي حرص المملكة ودعمها لكافة المساعي والجهود الدولية الرامية لحل الأزمة، والوصول إلى السلام.

بدوره، الرئيس الأوكراني عبر عن شكره للسعودية على الجهود التي تبذلها ودورها المحوري في المنطقة والعالم.

كما عبر الرئيس زيلينسكي عن امتنانه لدعم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وجهود السعودية من أجل التوصل إلى سلام في أوكرانيا.

وقال زيلينسكي إن السعودية توفر منصة حاسمة للدبلوماسية، مؤكدا تقدير بلاده لذلك.

إلى ذلك، وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على رأس وفد أميركي لإجراء مباحثات مع أوكرانيا بشأن السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات.

وكانت الخارجية الأميركية قالت سابقا إن روبيو سيلتقي مسؤولين سعوديين خلال وجوده في جدة بين 10 و12 مارس الحالي، ويُجري محادثات مع الجانب الأوكراني، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية بعد أسابيع.

وقال وزير الخارجية الأميركي، إن تعليق المساعدات لأوكرانيا “شيء آمل أن نتمكن من حلّه” في محادثات الثلاثاء.

وأضاف الوزير الأميركي: “نأمل أن يكون لدينا اجتماع جيد وأخبار جيدة لنبلغكم بها”.

ومنذ المشادة بين ترامب وزيلينسكي، علّقت واشنطن المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وكذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية، والوصول إلى صور الأقمار الصناعية في محاولة منها لإجبار كييف على الجلوس على طاولة المفاوضات.

ومذّاك، صعّدت موسكو من هجماتها وضربت بقوة البنية التحتية الأوكرانية، واستعادت قرى في منطقة كورسك الروسية التي سيطرت عليها أوكرانيا في محاولة منها للحصول على ورقة مساومة في أي مفاوضات بين الطرفين.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة لم تقطع المعلومات الاستخباراتية عن العمليات الدفاعية.

وغادر زيلينسكي البيت الأبيض دون التوقيع على اتفاق طالب به ترامب من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة إمكانية الوصول إلى قدر كبير من الثروة المعدنية في أوكرانيا كتعويض عن إمدادات الأسلحة السابقة.

وقال زيلينسكي إنه لا يزال على استعداد للتوقيع، رغم أن روبيو قال إن الأمر لن يكون محور محادثات الثلاثاء.

والتقى روبيو ووالتز الشهر الماضي، أيضًا في المملكة العربية السعودية، مع نظرائهم الروس، ما أنهى ثلاث سنوات من تجميد الاتصالات رفيعة المستوى التي فرضها الرئيس السابق جو بايدن بعد أن اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية.

كما هدّد ترامب، الأسبوع الماضي، بمزيد من العقوبات ضد روسيا لإجبارها على الجلوس على طاولة المفاوضات بينما نفذت ضربات على أوكرانيا.

لكن التحول المفاجئ لترامب في السياسة الأميركية أذهل العديد من الحلفاء.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة ستعترض على أي خطاب “معاد” لروسيا في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا هذا الأسبوع.

    المصدر :
  • العربية
  • رويترز