الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إدارة ترامب تشدد الخناق.. تفتيش مقرات طلابية بجامعة كولومبيا

قالت الرئيسة المؤقتة لجامعة كولومبيا كاترينا أرمسترونج إن عملاء اتحاديين فتشوا مقرين لسكن الطلاب بالجامعة وذلك بعد أسبوع من إلقاء القبض على محمود خليل أحد قادة الاحتجاجات التي اندلعت بالجامعات العام الماضي، والذي تريد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترحيله.

وجاء التفتيش بعد ساعات من إرسال إدارة ترامب رسالة إلى جامعة كولومبيا تطالبها فيها بتغيير سياساتها المتعلقة بالانضباط واشتراطات قبول الطلاب.

وجاء في الرسالة الصادرة عن وزارة التعليم وإدارة الخدمات العامة ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية أنه يتعين على الجامعة تطبيق سلسلة من التغييرات قبل إجراء محادثات بشأن استئناف منح وعقود اتحادية بقيمة 400 مليون دولار أُلغيت الأسبوع الماضي.

وذكرت أرمسترونج في بيان أمس الخميس أن عمليات التفتيش أجريت بعد أن سلم عملاء من وزارة الأمن الداخلي الجامعة مذكرتين موقعتين من قاض اتحادي تسمح لهم بدخول السكنيين الطلابيين وتفتيشهما. وأضافت أن السلطات لم تعتقل أو تحتجز أي شخص ولم تُصادر أي أغراض ولم تُتخذ إجراءات أخرى.

وتشير الخطوة إلى ضغط متزايد تمارسه إدارة ترامب على الجامعة التي كانت مركزا لاحتجاجات مناهضة لإسرائيل اندلعت في عشرات الجامعات الأمريكية في ربيع العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين أصبحت الجامعة هدفا للرئيس ترامب وإدارته التي اتهمتها بالتقاعس عن الرد على معاداة السامية في الحرم الجامعي والسماح بترهيب الطلاب اليهود.

وأمرت الإدارة الأمريكية الجامعة في الرسالة بتعريف معاداة السامية رسميا وحظر ارتداء الأقنعة التي “تهدف إلى إخفاء الهوية أو الترهيب” ووضع قسم دراسات الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا في الجامعة تحت “الوصاية الأكاديمية” لمدة خمس سنوات على الأقل.

وجاء في الرسالة “تقاعست جامعة كولومبيا بشدة عن توفير الحماية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس الأمريكيين من العنف والمضايقات المعادية للسامية”.

وقالت متحدثة باسم جامعة كولومبيا لصحيفة نيويورك تايمز إن الجامعة تُراجع الرسالة. ولم يتسن لرويترز التواصل مع أحد ممثلي جامعة كولومبيا للتعليق.

وأعلنت الجامعة أمس الخميس أنها فرضت مجموعة من العقوبات على الطلاب الذين شغلوا مبنى جامعيا في ربيع العام الماضي خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. ولم تذكر أسماء الطلاب.

ويأتي هذا الإجراء بعد أيام من إصدار قاض اتحادي أمرا بمنع ترحيل خليل مؤقتا. ويقبع خليل، الذي لم تُوجَّه إليه أي تهم، في منشأة اتحادية في لويزيانا.

وفي وثيقة مقدمة للمحكمة ليلة أمس، قال محامو خليل إن سياسة إدارة ترامب المعلنة بترحيل الرعايا الأجانب الذين يشاركون في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين غير دستورية، وحثوا قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جيسي فورمان في مانهاتن على إطلاق سراحه فورا من منشأة احتجاز المهاجرين.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال محامون من وزارة العدل يمثلون الحكومة إن خليل (30 عاما) معرض للترحيل لأن وزير الخارجية ماركو روبيو يعتبر أن وجوده أو أنشطته في البلاد قد تكون لهما “عواقب وخيمة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة”.

ولم توضح الحكومة في الوثائق التي قدمتها للمحكمة كيف يمكن لخليل أن يضر بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة. ويتهم ترامب خليل، دون دليل، بدعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وذكر روبيو للصحفيين في وقت سابق هذا الأسبوع أنه يجب إلغاء تأشيرات المحتجين غير الأمريكيين الذين يُعطّلون الحياة الجامعية.

وكتب محامو خليل بقيادة إيمي بيلشر من مؤسسة نيويورك للحريات المدنية “السياسة غير القانونية التي تنتهجها الحكومة في استهداف غير المواطنين بالاعتقال والإبعاد استنادا إلى حرية التعبير المكفولة هي… تمييز على أساس وجهات النظر وهو ما يمثل انتهاكا للتعديل الأول (للدستور)”، وذلك في أول وثيقة قدموها منذ أن أوضحت الحكومة السبب القانوني لاعتقال خليل.

    المصدر :
  • رويترز