
المحكمة العليا في إسبانيا
أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية، اليوم الأربعاء، أنها أبلغت ممثلي الادعاء بتقرير صادر عن منظمة العفو الدولية يفيد بأن الجيش عذب المهاجرين في سبتة أو أساء معاملتهم، وأمرت بإجراء تحقيق داخلي لمعرفة ما إذا كان أي من أفراد القوات المسلحة مسؤولا عن ذلك.
واتهمت العفو الدولية أفرادا من القوات المسلحة الإسبانية بممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة بحق المهاجرين العالقين في سبتة بعد أن عبر أكثر من 72 ألفا الحدود قادمين من المغرب في أواخر يوليو تموز.
وعلى الرغم من عودة معظم المهاجرين لاحقا، لا يزال ما لا يقل عن 10 آلاف شخص في هذا الجيب الإسباني الصغير في شمال أفريقيا، مما يضع ضغوطا على الموارد المحلية ويؤجج التوتر.
وقال إستيبان بلتران مدير منظمة العفو الدولية في إسبانيا لرويترز إن المنظمة وثقت 22 حالة تعذيب وإساءة معاملة على يد عسكريين. وأضاف أن القوات طاردت المهاجرين، بما في ذلك النساء والأطفال غير المصحوبين بذويهم، وضربتهم وأهانتهم في عمليات خلال الليل، في ما وصفه بأنه يبدو نمطا متكررا.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الصور ومقاطع الفيديو التي راجعتها تتوافق مع اتهامات استخدام القوة المفرطة، بما شمل صورا لأفراد ملثمين يضربون المهاجرين ويرشون وجوههم بمواد مهيجة قبل دفعهم عبر الحدود.
وقالت وزارة الدفاع “في ضوء التقرير الذي نشرته منظمة العفو الدولية، تم الاتفاق على إرسال التقرير إلى مكتب المدعي العام والمحكمة المناوبة في سبتة، وإصدار تعليمات إلى قيادة العمليات بالتحقيق وتوضيح أي مسؤوليات فردية محتملة”.
ورحب بيلتران، من منظمة العفو الدولية، بهذه الخطوة لكنه قال إنها كان ينبغي أن تتخذ من قبل، داعيا إلى إجراء تحقيق شامل وإيقاف أي جنود متورطين عن العمل.
وقال “لا يمكن لهؤلاء الأفراد البقاء في مناصبهم ولو لدقيقة واحدة أخرى، على الأقل كإجراء احترازي، إلى حين تحديد المسؤوليات”.
ودعت منظمة العفو الدولية إلى تحسين المساعدة الإنسانية للمهاجرين الذين ما زالوا ينامون في العراء في سبتة.
وقال بيلتران “يثير هذا الوضع قلقنا الشديد. فهم يعيشون في ظروف مزرية”.