
جنود يقفور بجوار مركبة عسكرية إسرائيلية خلال عملية عسكرية في مدينة طوباس بالضفة الغربية المحتلة - رويترز
بدأت القوات الإسرائيلية صباح الأربعاء عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية، قال الجيش الإسرائيلي إنها تهدف إلى “تنفيذ مهام أمنية”، فيما أكد فلسطينيون أن العملية تتركّز في مدينة طوباس.
وقال محافظ طوباس أحمد الأسعد لرويترز إن قوات كبيرة اقتحمت المدينة مدعومة بطائرة مروحية أطلقت النار خلال التقدم، مضيفًا أن القوات “تحاصر الأحياء، تطرد السكان من منازلهم، وتعتلي أسطح المباني وسط حملة اعتقالات”.
وأوضح أن السكان الذين أُجبروا على المغادرة تلقوا أوامر بعدم العودة حتى انتهاء العملية، التي توقع أن تستمر عدة أيام.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان مقتضب بدء العملية بمشاركة وحدات من الشرطة وجهاز المخابرات، دون الخوض في تفاصيل إضافية، مشيرًا إلى أنه سيصدر معلومات لاحقًا.
وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف مجموعات مسلّحة في الضفة الغربية، حيث يعيش مئات الآلاف من المستوطنين إلى جانب 2.7 مليون فلسطيني يخضعون لحكم ذاتي محدود.
وفي المقابل، أدانت حركة حماس العملية الجديدة في طوباس، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لوقفها، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في غزة الشهر الماضي.
وتبدو العملية الحالية امتدادًا للحملة العسكرية التي بدأت في جنين مطلع يناير الماضي بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، والتي توسعت لاحقًا لتشمل مدنًا فلسطينية أخرى، ما دفع آلاف السكان للنزوح، وسط حضور مكثف للقوات الإسرائيلية يُعد الأطول منذ عقود.
وشهدت المخيمات في شمال الضفة مداهمات واسعة شملت تدمير طرق ومنازل. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش اتهمت إسرائيل هذا الشهر بتنفيذ عمليات تهجير قسري، وهو ما تنفيه تل أبيب.
وتزايدت الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة خلال الأشهر الماضية، وسط انتقادات واسعة لغياب المحاسبة. ومنذ عملية حماس في السابع من أكتوبر قبل عامين، شددت إسرائيل القيود المفروضة على الحركة في الضفة من خلال نقاط تفتيش جديدة وإغلاق طرق رئيسية وبوابات على مداخل البلدات.