الأثنين 28 محرم 1448 ﻫ - 13 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تلجأ إلى سياسة "الأرض المحروقة" في غزة

مع احتدام القتال داخل قطاع غزة، وارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 11 ألف، وتدهور الأوضاع بشكل كبير ومع خروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة تحت هول القصف العنيف المستمر منذ أسابيع، كما وأدى الصراع إلى نزوح الجزء الأكبر من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة ودفع عشرات الآلاف إلى البحث اليائس عن الغذاء والأمان والمياه.

وهناك كم كبير من التعليقات حول ما قد تكون عليه استراتيجية إسرائيل ومسارها النهائي في سعيها إلى إلغاء التهديد طويل الأمد الذي تشكله حماس عليها، لكن يلوح في الأفق وراء ذلك عقيدة عسكرية إسرائيلية طويلة الأمد يبدو أنها تلعب دوراً الآن وهي “الأرض المحروقة”.

وفي هذا الشأن كتب العقيد الإسرائيلي السابق غابرييل سيبوني تقريراً تحت رعاية معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، قال فيه إن الرد الضروري على الاستفزازات المسلحة من لبنان أو سوريا أو غزة كان ضربات “غير متناسبة” تهدف فقط إلى ضرب أهداف ثانوية، مشيراً إلى أن الهدف يجب أن يكون إلحاق أضرار دائمة بغض النظر عن العواقب المدنية كرادع مستقبلي، بحسب “واشنطن بوست”.

ويبدو أن إسرائيل تستخدم هذه الاستراتيجية الآن في قطاع غزة وهي “الأرض المحروقة” وفق مستشار العربية للشؤون العسكرية والتسلح رياض قهوجي، حيث تستهدف فيها مستشفيات غزة بزعم استهداف قيادات الفصائل الفلسطينية دون أن تقدم دلائل على ذلك.

والأرض المحروقة تعني منع الخصم من كل أنواع الحياة ويشمل ذلك المستشفيات، بذريعة ملاحقة عناصر حماس، وفق قهوجي.

من جانبه أوضح العقيد الإسرائيلي السابق سيبوني أن تلك الاستراتيجية “يحتاج فيها الجيش الإسرائيلي إلى التصرف بشكل فوري وحاسم وبقوة غير متناسبة مع تصرفات العدو والتهديد الذي يشكله”.

وأضاف أن “مثل هذا الرد يهدف إلى إلحاق الضرر وإنزال العقوبة إلى حد يتطلب عمليات إعادة إعمار طويلة ومكلفة”.

وبدا أن هذا المبدأ كان مطبقاً خلال جولة من الاشتباكات بين حماس في غزة وإسرائيل في نهاية عام 2008 وبداية عام 2009.

من جانبه أوضح العقيد الإسرائيلي السابق سيبوني أن تلك الاستراتيجية “يحتاج فيها الجيش الإسرائيلي إلى التصرف بشكل فوري وحاسم وبقوة غير متناسبة مع تصرفات العدو والتهديد الذي يشكله”.

وأضاف أن “مثل هذا الرد يهدف إلى إلحاق الضرر وإنزال العقوبة إلى حد يتطلب عمليات إعادة إعمار طويلة ومكلفة”.

وبدا أن هذا المبدأ كان مطبقاً خلال جولة من الاشتباكات بين حماس في غزة وإسرائيل في نهاية عام 2008 وبداية عام 2009.

وهذا ما لاحظه أيضاً الباحث الفلسطيني الأميركي رشيد الخالدي في خريف عام 2014، بعد حملة إسرائيلية أخرى خلفت أكثر من 1460 قتيلا مدنيا، بما في ذلك ما يقرب من 500 طفل.

يذكر أن إسرائيل كثفت حصارها منذ أمس للعديد من المستشفيات في القطاع، لاسيما مربع المستشفيات والشفاء، في محاولة للدفع بالمزيد من المدنيين إلى خارج مدينة غزة، نحو جنوب القطاع، بما يسهل على فرقها العسكرية ودباباتها التوغل أكثر في الشمال، لاسيما في ما تعتبره المربع الأمني لقيادة حماس، وتطبيق سياسة “الأرض المحروقة”.

    المصدر :
  • العربية