
الدخان يتصاعد من مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، 5 سبتمبر 2025. رويترز
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، نسف المباني السكنية في مدينة غزة ضمن خطته لتهجير السكان واحتلال المدينة، في حين وثقت المصادر الطبية استشهاد وإصابة فلسطينيين في غارات جديدة.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف ضخمة للمباني السكنية شمالي مدينة غزة، ويأتي هذا بعدما دمرت قواته أمس الجمعة برج مشتهى غربي المدينة.
في غضون ذلك، أفاد مجمع الشفاء الطبي باستشهاد 5 أشخاص بينهم طفلة، في حين أصيب آخرون في قصف إسرائيلي على منزل بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
وكانت مصادر طبية قد وثقت استشهاد 51 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال في مناطق عدة بقطاع غزة منذ فجر الجمعة، بينهم 36 في مدينة غزة.
وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، تصعيد العملية العسكرية في قطاع غزة، وقال “الآن تفتح أبواب الجحيم”، وهو ما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه اعتراف بجرائم الإبادة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، عن منطقة إنسانية في المواصي بخان يونس في ضوء توسع العملية البرية في مدينة غزة ضد حركة حماس ضمن عملية “عربات جدعون 2”.
وبحسب البيان: “تشمل هذه المنطقة البنية التحتية الإنسانية الأساسية، مثل المستشفيات الميدانية، وأنابيب المياه، ومحطات تحلية المياه، إلى جانب استمرار إمداد المنطقة بالمواد الغذائية والخيام والأدوية والمعدات الطبية، والتي سيتم إيصالها بالتنسيق مع مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق والمجتمع الدولي”.
وأضاف: “جهود تقديم المساعدات الإنسانية للمنطقة، إلى جانب تطوير بنيتها التحتية، ستستمر بشكل متواصل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بالتوازي مع توسع العملية البرية”.
شارع الرشيد.. طريق إنساني
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على منصة إكس: “ابتداء من هذه اللحظة وبهدف التسهيل على من يغادر المدينة نعلن منطقة المواصي منطقةً إنسانية حيث ستجرى فيها أعمال لتوفير خدمات إنسانية أفضل”.
وأضاف: “يخصص شارع الرشيد كطريق إنساني حيث وفي هذه المرحلة يمكنكم المغادرة عبره بسرعة وبالمركبات دون تفتيش بالإضافة إلى ذلك، تُجرى أعمال ترميم في المستشفى الأوروبي، وذلك لتمكين تقديم خدمات طبية أفضل للسكان”.
وتابع: “اغتنموا الفرصة للانتقال إلى المنطقة الإنسانية في وقت مبكر، وانضموا إلى الآلاف الذين انتقلوا إليها بالفعل”.
ومنذ بضعة أسابيع، تدمر إسرائيل مربعات سكنية كاملة في مدينة غزة وفي جباليا شمالي القطاع ضمن خطتها لاجتياح المدينة، واحتلالها في عملية أسمتها “عربات جدعون 2″.
وأدانت دول عديدة ومنظمات حقوقية وإنسانية عمليات الجيش الإسرائيلي، محذرة من تصعيد دموي جديد وتهجير واسع لسكان مدينة غزة، الذين يناهز عددهم مليون نسمة.
وقالت الأمم المتحدة إن آلاف الفلسطينيين نزحوا نحو ساحل غزة مع تصاعد القتل والمجاعة.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل -بدعم أميركي- حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب وأوامر محكمة العدل الدولية بهذا الصدد.
وخلّفت الإبادة أكثر من 64 ألف شهيد و162 ألف مصاب، كما استشهد جراء التجويع 376 فلسطينيا، بينهم 134 طفلا، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في قطاع غزة.